أنذر جيش الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم الخميس، بإخلاء عدة مبانٍ في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، تمهيدًا لقصفها.
وحذر جيش الاحتلال من التواجد في أحياء "الحدث"، "حارة حريك"، و"برج البراجنة"، وبخاصة في "المباني المحددة باللون الأحمر في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها"، بحسب ما ورد في بيان نُشر عبر فيسبوك.
وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق توجيه تحذير بإخلاء أربعة مواقع في الضاحية الجنوبية، فيما أفادت مصادر لبنانية بأنّ هذه التحذيرات تشمل ثمانية مبانٍ موزعة على أحياء الضاحية، بعضها لا يفصل بينها سوى عشرات الأمتار.
ويأتي هذا في سياق الخروقات المستمرة التي يمارسها الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث يواصل اعتداءاته على الجنوب والبقاع. وقد دخل اتفاق "وقف إطلاق النار" حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، بعد عدوان "إسرائيلي" متواصل منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتضمّن الاتفاق مهلة محددة بـ60 يومًا، تنسحب خلالها قوات الاحتلال من البلدات التي احتلتها في جنوب لبنان خلال العدوان. وقد انتهت المهلة في 26 كانون الثاني/يناير الماضي، ثم جرى تمديدها حتى 18 شباط/فبراير، لكن مع انقضاء المهلة أبقى جيش الاحتلال على وجوده في خمس نقاط لبنانية: تلّة العويضة، جبل بلاط، تلّة اللبونة، تلّة العزية، وتلّة الحمامص، ورفض الانسحاب منها.
وحتى اليوم، أسفرت خروقات الاحتلال للاتفاق عن استشهاد نحو 206 أشخاص، وفقًا لبيانات رسمية لبنانية، بينما بلغ عدد ضحايا العدوان على لبنان إجمالًا 4115 شهيدًا و16909 جرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء.

