طالب رئيس مكتب البيت الأبيض دنيس ماكدون قال أمام اللجنة السنوية "جي ستريت" في الـ (23 من مارس) بأن يتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطوات حقيقية تثبت التزامه بحل الدولتين.
وأضاف:"على دولة الاحتلال أن تعود الى حدود الـ 67 مع تبادل أراضٍ متفق عليها"
من جهتها ،انتخابات الكنيست الـ 20 منحت الحكومة القادمة صلاحية إدارة الصراع، وليس العمل على حله، تجارب السنوات الأخيرة تقول ان إدارة معقولة للصراع تستوجب تعاون الحكومة الاسرائيلية مع حكومة الوفاق الفلسطينية بين حماس وفتح أو ما يسمى "حكومة الوفاق الوطني".
وفي الاستعراض الدوري الشامل لمجلس الأمن الذي قدمه الأسبوع الماضي،مبعوث الأمم المتحدة للعملية السلمية روبرت سيري دعا المجتمع الدولي الى التأييد "تأييداً كاملاً" لحكومة الوفاق الوطني من الناحية السياسية والاقتصادية، وبكلمات أخرى فإن الدبلوماسي الهولندي يقترح على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن تتجاهل معارضة إسرائيل لأي تعاون مع حماس وتعزيز الهدنة الثلاثية بين فتح - حماس – ودولة الاحتلال.
في ذات الأسبوع (24 مارس) قالت تقارير ان وفداً دبلوماسياً سويسرياً وصل لزيارة قطاع غزة ورام الله وإسرائيل، ووفق التقارير فإن الوفد برئاسة القنصل السويسري السابق لدى السلطة الفلسطينية رولاند شتيننغر والقنصل السويسري لدى إسرائيل بول غارنييه، جاء الوفد الى المنطقة بهدف حل أزمة رواتب موظفي حماس الذين لا ينتمون الى جناحها العسكري، في المقابل قالت تقارير ان السويسريين يعملون بالتعاون مع سيري في محاولة لتحويل اتفاق الرواتب الى رافعة لاتفاق سياسي - أمني - اقتصادي واسع في غزة، في المرحلة القادمة.
من المتوقع ان ينهي الاتفاق المواجهة بين غزة والضفة ويحولهما ثانية الى كيان سياسي واحد كما هو مطلوب وفق اتفاقية أوسلو.
الدبلوماسي الهولندي، الذي أنهى هذا الشهر سبع سنوات من الخدمة في المناطق، نظر بإيجابية الى تصريحات الرئيس أبو مازن وإلى تصريحات حماس المؤيدة للوساطة السويسرية من أجل إصلاح الخدمات العامة في غزة، وتحدث سيري عن زيارة رئيس وزراء حكومة التوافق الثانية الى غزة رامي الحمد الله منذ توليه منصبه ، ووفق قوله فإن الزيارة أريد منها "تمهيد الطريق أمام تطبيق المسؤولية الكاملة لحكومة التوافق في قطاع غزة، وهو الأمر الذي حظي بتأييد فلسطيني ودولي واسع"، الطريق الى تعزيز وحدة الصلاحيات والسيطرة في الضفة وغزة قد بدأت وفق أقوال سيري بـ "هدنة الاعمار"، وأساس هذه الهدنة وقف إطلاق نار مستقر تحت مظلة حكومة الوفاق لمدة ثلاثة الى خمسة أعوام على الأقل؛ هذه الفترة الزمنية ستسمح بإعمار واسع وسريع للقطاع، بما في ذلك مشاريع بنى تحتية أساسية وإسكان ومد أنبوب للغاز للتزويد بالطاقة الرخيصة ومحطة تحلية، وستكون الخطوات التالية إقامة ميناء بحري في غزة وفتح جميع المعابر في غزة لحركة البضائع والأشخاص، وسيشمل ذلك وصل قطاع غزة بالضفة الغربية من جديد والسماح بالخروج منها.

