انطلقت قافلة "الصمود" التي تضمّ آلاف المتطوعين من تونس باتجاه قطاع غزة، من أجل المطالبة بوقف حرب الإبادة "الإسرائيلية"، وكسر الحصار، وإدخال المساعدات.
وقالت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين في تونس، في بيان، إنّ القافلة تمثل موقفًا شعبيًا تونسيًا موحدًا في وجه جرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال بحق سكان القطاع، مؤكدة أن هذه المبادرة تعبّر عن دعم غير مشروط لصمود الفلسطينيين، ومطالبة عاجلة برفع الحصار الجائر عن غزة، كما تُعدّ رسالة وفاء للحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأشار البيان إلى أن الوضع الإنساني في القطاع "بلغ مستوى كارثيا"، موضحا أن أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون بلا دواء، ولا غذاء، ولا كهرباء، ولا مياه صالحة للشرب، وهو ما يجعل الحياة اليومية معاناة دائمة تنذر بالموت البطيء.
وأضاف أن القافلة الشعبية البرية مدعومة من كبرى المنظمات الوطنية، حيث تشارك في تنظيم القافلة وقيادتها مجموعة من أبرز مكونات المجتمع المدني التونسي، في مقدمتها: "الاتحاد العام التونسي للشغل، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والهيئة الوطنية للمحامين بتونس، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعمادة الأطباء التونسيين، والجمعية التونسية للمحامين الشبان، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجمعية المليون ريفية والبدون أرض، والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع".
ودعت تنسيقية العمل المشترك إلى تسهيل مرور القافلة عبر الأراضي العربية، وتوفير الغطاء السياسي واللوجستي لإنجاح المبادرة، محذرة من "صمت رسمي عربي ودولي" تجاه ما يجري في غزة، واصفة إياه بـ"العار الأخلاقي والإنساني".
وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع منع الاحتلال الصهيوني سفينة "مادلين" التابعة لتحالف "أسطول الحرية"، من الوصول إلى شواطئ غزة حاملةً ناشطين ومتضامنين دوليين، ومساعدات إنسانية لكسر الحصار على القطاع.
واقتحم جيش الاحتلال السفينة ومن ثم اعتقل جميع الناشطين على متنها من دون مقاومة تذكر.
وأكّدت وسائل إعلام "إسرائيلية" أنّ البحرية قامت بسحب السفينة إلى ميناء "أسدود"، تمهيداً لترحيل المعتقلين إلى دولهم.

