Menu

الاحتلال يصعّد عدوانه على القدس: إغلاق للأقصى والقيامة واقتحامات واعتقالات

الهدف الإخبارية - القدس المحتلة

صعّدت سلطات الاحتلال الصهيوني، اليوم الإثنين، من اعتداءاتها الممنهجة على مدينة القدس المحتلة وضواحيها، عبر استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وفرض قيود عسكرية مشددة، واقتحام بلدات وأحياء متعددة، ما أسفر عن إصابات واعتقالات، في ظل تفاقم معاناة المواطنين وغياب الحماية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

ولليوم الرابع على التوالي، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، مانعةً المصلين من الوصول إليهما، في وقت يصرّ فيه المقدسيون على أداء الصلاة أمام الأبواب المغلقة، رغم التضييق.

وفي ساعات الفجر، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس، وداهمت منزل المواطن بسام محمود جابر حمدان، ومنزل أبناء عودة خضر أبو هنية، ونفذت فيهما عمليات تفتيش واسعة.

كما شهدت المدينة، الليلة الماضية، اقتحامات متفرقة في عدد من الأحياء، أبرزها العيسوية، حيث داهمت قوات الاحتلال مقهىً واعتقلت عددًا من الشبان، قبل الإفراج عنهم لاحقًا، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى إصابات بالاختناق.

وفي حي وادي الجوز، رشّت قوات الاحتلال منازل المواطنين بالمياه العادمة وأطلقت قنابل الغاز تجاه السكان، كما شهد حي رأس العمود إلقاءً عشوائيًا للقنابل، واعتقلت القوات شابًا من عين اللوزة. كذلك، استهدفت قوات الاحتلال مخيم شعفاط بالقنابل الغازية، واقتحمت بلدة جبل المكبر واعتدت على المواطنين فيها.

وفي سياق موازٍ، كثّفت سلطات الاحتلال إجراءاتها التضييقية ضد المقدسيين، من خلال تعزيز الحواجز العسكرية وتثبيت بوابات حديدية جديدة، من بينها بوابتان عند مداخل بلدة حزما، لتقييد حركة السكان.

كما استولت شرطة الاحتلال على مواقف حيوية للمركبات قرب باب الساهرة في شارع صلاح الدين، وخصصتها لآلياتها، مما زاد من حدة أزمة المواقف في المنطقة.

ويواجه المقدسيون يوميًا عراقيل على الحواجز العسكرية، حيث يُجبرون على الانتظار لساعات طويلة وسط ظروف أمنية خطيرة، إذ يُمنعون من الوصول إلى منازلهم بذريعة "الظروف الأمنية الطارئة"، بينما يهرع جنود الاحتلال إلى الملاجئ عند سقوط الشظايا والصواريخ، تاركين المدنيين دون حماية.

وتعيش البلدة القديمة في القدس حالة ركود تجاري خانق نتيجة الحصار والإجراءات الإسرائيلية المشددة، حيث أُجبرت عشرات المحال التجارية على الإغلاق، ومنع غير السكان من دخول المنطقة، ما أدى إلى تراجع كبير في الحركة الشرائية، وتهديد أرزاق التجار، وتعميق الأزمة الاقتصادية في قلب المدينة.