أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن استمرار المجازر اليومية بحق المُجَوعّين في قطاع غزة، الذين يرتقون تحت نيران الاحتلال أثناء محاولتهم الوصول إلى ما يُسمّى مراكز توزيع المساعدات، يكشف بوضوح ومرة أخرى أنّ هذه "الآلية الإنسانية" القائمة غطاء لسياسات التجويع والقتل المنظّم.
وقالت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، إننا أمام سياسة متكاملة ضمن حرب الإبادة تستخدم فيها المساعدات كسلاح يُدار بإشراف أميركي وبصمت دولي، وتواطؤ مؤسساتي، بينما يُحاصَر مليوني فلسطيني بالقصف تارة والتجويع تارةً أخرى، وسط تعتيم صهيوني ممنهج على حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.
وحملت الجبهة الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي المسؤولية المباشرة عن استمرار هذه الآلية الكارثية، وتدعو الأحرار في العالم للتحرك الفوري للضغط من أجل وقف هذه الجرائم التي تُنفذ ببطء وعلى مرأى الجميع.
وجددت تأكيدها على ضرورة تولي المؤسسات الدولية، وفي طليعتها الأونروا، مسؤولية إدارة وتوزيع المساعدات، بدلاً من المراكز المشبوهة التي تخضع لسيطرة الاحتلال أو أدواته المتواطئة.
وفي ختام بيانها، دعت الجبهة الشعبية جماهير شعبنا إلى تعزيز المبادرات الشعبية التكافلية التي تُعيد للمجتمع روحه الجماعية ومناعته الأخلاقية، في مواجهة حرب التجويع والابتزاز الذي يمارسه الاحتلال ضد شعبنا.

