حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية ال قطر ية، ماجد الأنصاري، من استمرار التصعيد في المنطقة، مشيرًا إلى أن "الأمن الإقليمي لا يحتمل مزيدًا من الأزمات"، في إشارة إلى التصعيد المتصاعد بين الكيان الصهيوني وإيران، والحرب المتواصلة على قطاع غزة.
وقال الأنصاري، في تصريحات صحفية، مساء اليوم الثلاثاء، إنّ الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهورًا خطيرًا، معربًا عن بالغ قلقه إزاء "الاستهداف الممنهج" للفلسطينيين خلال محاولاتهم الحصول على المساعدات الإنسانية.
وأكد أن الحل الجذري للوضع الإنساني في القطاع يتمثل في "الدخول غير المشروط للمساعدات"، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والضغط من أجل ضمان وصول الإغاثة العاجلة إلى المدنيين المحاصرين.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب مجزرة دامية ارتكبتها قوات الاحتلال صباح اليوم في خانيونس جنوب القطاع، حيث استهدفت مئات المواطنين أثناء انتظارهم عند نقاط توزيع المساعدات، ما أسفر عن استشهاد 51 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، بينهم 20 في حالة حرجة.
وفي سياق منفصل، أدانت الخارجية القطرية ما وصفته بـ"الاستهداف الإسرائيلي غير المحسوب" للمنشآت النووية والنفطية في إيران، معتبرة أن هذه الهجمات "لا تراعي سلامة العاملين ولا استقرار المنطقة"، واصفة إياها بأنها "تصرف غير مسؤول".
وأوضح الأنصاري أن تلك الهجمات ستنعكس سلبًا على أسعار النفط العالمية، مضيفًا أن استمرار التصعيد العسكري ينذر بتداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة.
وأشار إلى أن المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة كانت تسير بشكل إيجابي قبل اندلاع التصعيد الصهيوني الأخير، معتبرًا أن "المفاوضات هي السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة"، وداعيًا إلى تفعيل الجهود الدبلوماسية لتفادي مزيد من الانفجار في المنطقة.
وتشن "إسرائيل" منذ فجر الجمعة هجمات جوية واسعة على إيران، استهدفت خلالها منشآت نووية وقواعد صاروخية في عدة مناطق، وأسفرت عن اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين بارزين. وردّت طهران بقصف مئات الأهداف داخل إسرائيل، ما أدى إلى مقتل 24 إسرائيليًا وإصابة أكثر من 600 آخرين حتى الآن.

