دخل العدوان العسكري الصهيوني على إيران يومه السادس تواليًا، في منعطف خطير، بعدما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمهورية الإسلامية بـ"الاستسلام غير المشروط"، في خطوة اعتبرها مراقبون تدخلًا مباشرًا في الحرب دعمًا لتل أبيب.
ونقلت شبكة ABC عن مسؤولين أميركيين قولهم إن اليومين المقبلين سيكونان حاسمين على صعيد التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، أو اتخاذ ترامب قرارًا باللجوء إلى عمل عسكري.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أنه "لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن شن هجوم على إيران"، موضحةً أن اجتماع ترامب مع فريقه للأمن القومي لم يسفر عن اعتماد هذا الخيار، وأن "توجيه ضربة عسكرية كان أحد الخيارات المطروحة فقط".
من جهته، توعد رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" بـ"القضاء على التهديد الصاروخي والنووي الإيراني"، فيما أكد رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني، "تساحي هنغبي"، أن العملية العسكرية "لن تتوقف قبل استهداف منشأة فوردو النووية".
وفي المقابل، نفى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في تصريح لشبكة CNN، وجود أي دليل على سعي إيران لتطوير سلاح نووي بشكل ممنهج.
أما رئيس هيئة الأركان الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، فقد دعا المستوطنين في الأراضي المحتلة، لا سيما في تل أبيب وحيفا، إلى مغادرتها "حفاظًا على أرواحهم".
وفجر اليوم الأربعاء، أطلقت طهران دفعة جديدة من الصواريخ على "تل أبيب" ووسط فلسطين المحتلة، وأعلن الحرس الثوري استخدام الجيل الأول من صواريخ "فتّاح" في الموجة الحادية عشرة من عملية "الوعد الصادق 3"، معتبرًا أنها "بداية نهاية أسطورة الدفاعات الجوية للجيش الصهيوني".
وفي السياق، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن تقييم استخباراتي أميركي و"إسرائيلي"، أن "تل أبيب" قادرة على التصدي للصواريخ لمدة 12 يومًا فقط دون دعم أميركي.
وكشفت القناة 12 العبرية عن إصابة نحو 1800 صهيوني جراء الهجمات الإيرانية حتى الآن، فيما أعلنت وزارة الصحة أن مشافي الاحتلال استقبلت 94 إصابة الليلة الماضية بفعل القصف الإيراني.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن معهد "وايزمان" للأبحاث قد تضرر بشدة نتيجة القصف، ما أدى إلى فقدان عينات نادرة، وتوقف أبحاث كانت على وشك الدخول في مراحل تجريبية.
وأضافت الصحيفة: "بعض الأضرار لا يمكن إصلاحها، فيما يمكن ترميم البعض الآخر، إلا أن فقدان الوقت وتأجيل الأبحاث يشكّل تأثيرًا بالغًا".
وفي الداخل الإيراني، أفادت وكالة مهر بوقوع اشتباك بين قوات الأمن وعناصر يُشتبه بارتباطهم بالاستخبارات الصهيونية في مدينة "ري" جنوبي طهران، وأوضحت أن الخلية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق مكتظة، قبل إحباطها.
كما ذكرت وكالة أنباء فارس أن السلطات الإيرانية اعتقلت 5 أشخاص في مدن خرم آباد، بروجرد، ودورود، بتهمة تنفيذ أجندات للموساد.
إلى ذلك، أعلن قائمقام مدينة ورامين، جنوب شرقي طهران، إسقاط طائرة مسيّرة صهيونية، فيما أسقطت الدفاعات الجوية مقاتلة من طراز "إف-35" قرب منطقة جواد آباد.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن "إسرائيل" استهدفت جامعة الإمام الحسين شرق طهران، بينما قال موقع نور نيوز إن دوي انفجار سُمع فجر اليوم في أطراف أحياء حكيمية وتهرانبارس.
وفي الأراضي المحتلة، نقلت صحيفة معاريف أن سلطات الاحتلال أجلت آلاف المستوطنين من مناطق متفرقة جراء سقوط الصواريخ الإيرانية، بينما تقوم بلدية تل أبيب بفحص الأبنية المتضررة لتحديد ما إذا كان يجب هدمها، مشيرةً إلى نقل مئات العائلات إلى الفنادق.
وأعلن جيش الاحتلال الليلة الماضية اعتراض طائرة مسيّرة تسللت إلى شمال فلسطين المحتلة، عقب تفعيل صفارات الإنذار في عدة مواقع بالجليل الأعلى. كما تم اعتراض طائرتين إضافيتين في منطقة البحر الميت.
ونقلت وكالة رويترز عن جيش الاحتلال قوله إنه استهدف مواقع إيرانية لتصنيع أجهزة الطرد المركزي وأسلحة، ضمن غارات شاركت فيها 50 مقاتلة حربية خلال الساعات الأخيرة، وأكد أن الغارات طالت منشآت لصناعة أجزاء صواريخ أرض-أرض.
في المقابل، أفادت وول ستريت جورنال عن مسؤول أميركي أن "إسرائيل تعاني نقصًا في الصواريخ الاعتراضية الدفاعية"، في ظل استمرار التصعيد.

