Menu

فرنسا تؤجل البت في الإفراج عن الأسير جورج عبد الله إلى 17 تموز المقبل

الأسير جورج عبد الله.

الهدف الإخبارية ـ باريس

أجّلت محكمة فرنسية، اليوم الخميس، إصدار قرارها بشأن طلب الإفراج عن المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبد الله إلى السابع عشر من تموز/يوليو المقبل.

وأفادت مصادر فرنسية، بأنّ المحكمة لم تصدر حكماً بالإفراج عن عبد الله المعتقل منذ أربعة عقود في السجون الفرنسية، في حين وصف محامي الدفاع، جان لوي شالانسيت، قرار التأجيل بأنه "مسيس وخاضع لضغوط أميركية"، مجدداً التأكيد على "وجود بارقة أمل" رغم التعقيدات.

في السياق، أصدرت الحملة الوطنية لتحرير الأسير جورج عبد الله بياناً استنكرت فيه تأجيل القرار، واعتبرت أن السلطات الفرنسية "تواصل احتجاز المناضل جورج عبد الله بشكل تعسّفي، رغم صدور قرارات قضائية متكرّرة بالإفراج عنه".

واعتبرت الحملة في بيانها أنّ "الحجّة الواهية هذه المرة كانت عدم قيامه بما يسمّى "تعويض الضحايا"، خلافاً لحجّة واهية أخرى اقتضت بقاءه اثني عشر عاماً إضافياً بعد العام 2013 رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، تمّت عرقلته بعدم إصدار مجرّد قرار إداري من وزير الداخلية بترحيله إلى لبنان".

كما استهجنت الحملة "صمت الدولة اللبنانية تجاه التعسّف الذي يتعرّض له مواطن لبناني منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً على الأقلّ"، متسائلةً عن معنى السيادة وعن مكانة السياديين في لبنان، ولا سيما بعد صدور قرار من الحكومة اللبنانية يطالب الدولة الفرنسية رسمياً باسترداد جورج عبد الله "لأنه أنهى محكوميّته".

وكان من المقرّر أن تُعقد اليوم الخميس في باريس جلسة استماع جديدة وحاسمة لعبد الله.

وكانت المحكمة قد أجّلت هذا القرار بعد جلسة عُقدت في الـ20 من شباط/فبراير الماضي، معتبرةً أنّ على عبد الله دفع جزء من التعويضات لعائلتي الدبلوماسيَين الأميركي والإسرائيلي، اللذين تمّ اغتيالهما في عام 1982، وذلك كخطوة تمهيدية لقبول طلب الإفراج، وهو أمر رفضه المناضل مراراً، نافياً تهمة المشاركة في الاغتيال.

يُذكر أنّ محكمة تنفيذ الأحكام الفرنسية قرّرت الإفراج عن جورج إبراهيم عبد الله في جلسة عقدت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لكنها علّقت التنفيذ فوراً، بعد استئناف من "النيابة العامّة الفرنسية لمكافحة الإرهاب".

عن المناضل جورج عبدالله:

جورج عبدالله مناضل لبناني شيوعي حاول إيقاف إمداد السلاح من أوروبا إلى العدو الصهيوني أثناء إجتياح العدو لجنوب لبنان عام 1978 وللعاصمة بيروت عام 1982.

أوقفته السلطات الفرنسية واتهمته بعد أربع سنوات اعتقال بسلة تهم لعمليات ضد عسكريين أمريكيين وصهاينة متورطين باجتياح بيروت؛ سلة التهم هذه لم ينفها عبدالله ولم يؤكدها بل اعتبر أن السلطات الفرنسية متورطة بالإجتياح ذاته والمحكمة جزء من تمثيلية يكون فيها "الموظف الجيد" أي القضاء، في خدمة الإستعمار لأنه يفصل المحاكمة عن مجريات الحرب في بيروت ويقبل أن تكون حكومة الولايات المتحدة هي جهة الإدعاء على عبدالله في حين سفينتها تقصف بيروت.

إن ثبات المناضل جورج عبدالله هو من ثبات مئات الأسرى اللبنانيين الذين تحرر آخرهم عام 2008 بعد عملية التبادل التي جرت على إثر عدوان تموز 2006. وهو يرفض أن يعتبر نفسه مميزاً، بل مارس "حرية" الدفاع عن شعبه كما فعل العديد من المناضلين. وأيضاً هو لا يعتبره واجباً حتى، بل يعتبر نضاله ونضال الآلاف ضد الإستعمار حقا بديهياً من حقوق الإنسان.

كان يحق للمعتقل جورج عبدالله منذ عام 1999 بطلب إفراج مشروط وفعلاً تقدّم بهذا الطلب وقبله القاضي المعني في مدينة "بو" عام 2003 لكن ما لبث أن انتبهت السلطات الفرنسية فاستأنفت القرار بشخص وزير الداخلية حينها Dominique Perben ونقلت ملفه لمحكمة مختصة بشؤون الإرهاب في العاصمة باريس وطبقت عليه قانون داتي LOI DATI بمفعول رجعي. ومنذ ذلك الوقت وفرنسا تضرب بحذائها "الموظف الجيد" أي القضاة وقراراتهم المتتالية بالإفراج عنه معرقلة تنفيذها.