أكّد التلفزيون الإيراني فجر اليوم السبت، إطلاق دفعة صاروخية جديدة ضمن الموجة الـ18 من عملية "الوعد الصادق"، استهدفت العمق الصهيوني ردًا على استمرار العدوان.
وأعلن حرس الثورة الإيراني في بيان رسمي، أنّ العملية شملت هجمات مركّبة باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية من طراز "شاهد 136" وصواريخ باليستية دقيقة الإصابة، استهدفت مواقع عسكرية ومراكز دعم عملياتي داخل "إسرائيل"، من بينها مطار "بن غوريون".
وذكرت وسائل إعلام عبرية، من بينها القناة 12، أن أحد الصواريخ سقط على مبنى في مدينة "حولون" جنوبي "تل أبيب"، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير، وسط استمرار فرق الطوارئ في محاولات السيطرة عليه، وتكتُّم رسمي حول حجم الأضرار والخسائر البشرية.
وأشارت التقارير إلى أن 10 صواريخ باليستية على الأقل أُطلقت باتجاه منطقة الوسط، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات عنيفة في "تل أبيب" وضواحيها.
كما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة تمتد من نتانيا شمالاً إلى أسدود جنوباً، ما أثار حالة من الذعر ودفع المستوطنين إلى البقاء في الملاجئ.
وتُعد مدينة "حولون" من المناطق الحيوية في "تل أبيب الكبرى"، حيث تضم منشآت تابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية ومراكز أبحاث دفاعية، إضافة إلى مرافق خدمية تُعد جزءًا من شبكة البنية التحتية المركزية لمنطقة دان الكبرى.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بسماع دوي انفجارات شرقي العاصمة طهران، بالتزامن مع تصدي الدفاعات الجوية الإيرانية لهجمات صهيونية استهدفت منشآت في أصفهان وقم.
وأكد نائب محافظ أصفهان أن الهجمات الصهيونية استهدفت منشآت حيوية، من بينها الموقع النووي في أصفهان، لكن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراضها، دون تسجيل خسائر بشرية أو تسرّب لمواد خطرة.
وفي قم، استشهد شخصان وأُصيب آخرون في قصف صهيوني استهدف مبنى سكنيًا في منطقة سالاريه، فيما أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال 22 شخصًا يشتبه في ارتباطهم بأجهزة تجسس إسرائيلية، بالإضافة إلى 8 عملاء أثناء محاولتهم الفرار عبر الحدود الغربية.
وأفادت وزارة الصحة الإيرانية بأن عدد الضحايا المدنيين منذ بدء العدوان الصهيوني على إيران بلغ 430 قتيلاً، وأكثر من 3500 جريح.
من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، على أن الجمهورية الإسلامية "ستواصل الدفاع عن نفسها بكل قوة"، واصفًا استهداف المنشآت النووية السلمية بأنه "جريمة لا تُغتفر"، من شأنها تقويض معاهدة عدم الانتشار النووي ومصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح عراقتشي، من إسطنبول حيث يشارك في اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، أنّ إيران ستطالب ببيان إدانة قوي للهجمات، وستُجري لقاءات ثنائية مع وزراء خارجية عدة دول، إلى جانب لقاء مرتقب مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وفي تطور موازٍ، وجّه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، رسالة إلى مجلس الأمن، اتهم فيها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بخرق مبدأ الحياد والتواطؤ الصامت مع العدوان الإسرائيلي، محذرًا من فقدان ثقة إيران بالوكالة الدولية إذا استمر هذا "التقصير المتعمد".
واعتبرت الخارجية الإيرانية، في بيان منفصل، أن الوكالة تحوّلت إلى "أداة في يد الدول غير الملتزمة"، وأكدت أن برنامج إيران النووي سلمي وخاضع للرقابة الكاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

