حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الأحد، من أن الفلسطينيين في قطاع غزة يعيشون في خطر دائم بسبب السياسات "الإسرائيلية" التي تعيق الوصول إلى الرعاية الطبية والمياه النظيفة، مطالبةً بإنهاء العقاب الجماعي والسماح الفوري بدخول كافٍ ومنتظم للإمدادات الطبية والوقود إلى القطاع.
وقالت المنظمة في بيان لها، إن الإجراءات "الإسرائيلية" المتعمدة تقيد دخول الإمدادات الحيوية "وفق أهواء سلطات الاحتلال، بما يعكس استراتيجية تمنح انطباعًا زائفًا بتدفق المساعدات، بينما في الواقع تمنع وصول أدنى مستوى من الاستجابة الإنسانية إلى أكثر من مليوني فلسطيني يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية.
وأشارت "أطباء بلا حدود" إلى أن عدد المصابين جراء الاعتداءات "الإسرائيلية" ارتفع بنسبة 190% في مستشفاها الميداني بمدينة دير البلح وسط القطاع، مؤكدة أن إمداداتها على وشك النفاد نتيجة استمرار الحصار والقيود المفروضة على إدخال البضائع والمستلزمات الطبية.
وفي السياق، قالت كاتيا ستورك، مديرة أنشطة التمريض في خان يونس: "نواجه نقصًا في كل شيء، من الشاش والأدوية، إلى الأغذية العلاجية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وحتى الطعام المخصص لمرضانا".
وأضاف البيان أن النقص الحاد في الوقود يُشكّل تهديدًا وجوديًا لسكان غزة، إذ يشغّل محطات تحلية المياه، والمعدات الطبية، ومولدات المستشفيات، وسيارات الإسعاف. وأدى ذلك إلى انقطاع الكهرباء مرارًا عن مستشفى الحلو للولادة في شمال القطاع، ما تسبب في تعطّل أجهزة التنفس والأكسجين، وتعريض حياة المواليد للخطر المباشر.
وأكدت المنظمة أن فرقها الميدانية تلاحظ على الأرض أنماطًا ممنهجة ترقى إلى الإبادة الجماعية، من خلال القتل الجماعي، وتدمير البنية التحتية الحيوية، ومنع دخول الوقود والمساعدات، مشددة على أن هذه أفعال متعمّدة تُنفّذها سلطات الاحتلال بشكل منهجي.
ويواصل الاحتلال الصهيوني، لليوم الـ 625، حربه على قطاع غزة، وسط مجازر متواصلة وجرائم حرب وحصار خانق، تستخدم فيه "إسرائيل" التجويع وحرمان المدنيين من أساسيات الحياة كأسلحة حرب ضمن حملتها الواسعة لتدمير مقوّمات الحياة في القطاع المحاصر.

