تتواصل المواجهة العسكرية المفتوحة بين إيران والكيان الصهيوني لليوم الحادي عشر، وسط تصعيد غير مسبوق وتبادل مكثف للهجمات الجوية والصاروخية، بينما تتكشف ملامح الدعم الأمريكي المباشر لـ "تل أبيب"، عبر المشاركة في استهداف منشآت نووية إيرانية.
وأكد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في تصريح فجر اليوم الإثنين، أن "العدو الصهيوني ارتكب جريمة كبرى ويجب أن يُعاقب، وهو يُعاقب الآن"، في إشارة إلى الهجمات الصاروخية التي تنفذها إيران على العمق "الإسرائيلي".
وفي تصريح مثير، قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إن "جميع المواقع النووية في إيران تعرضت لأضرار جسيمة، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية"، مشيرًا إلى أن ّ"الضرر الأكبر وقع على عمق كبير تحت سطح الأرض، وأن التدمير هو الوصف الدقيق لما جرى".
من جهته، كشف المندوب الإيراني في مجلس الأمن أن الهجمات الصهيونية على إيران استهدفت 5 مستشفيات، ما أدى إلى استشهاد وإصابة أطباء وعاملين في المجال الإنساني، فضلًا عن مقتل المئات وجرح الآلاف من المدنيين، محذرًا من أن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يمكنها أن تظل صامتة بينما تُقصف منشآت نووية محمية"، ومؤكدًا أن الأدلة تتزايد حول "تورط واشنطن المباشر في هذه الحرب العدوانية".
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال صباح اليوم، أنّ سلاح الجو شنّ هجمات على مواقع عسكرية في محافظة كرمانشاه الإيرانية.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة صهيونية من طراز "هيرمس" في مدينة خرم آباد غرب البلاد.
ونقلت وكالة "فارس" أن امرأة وطفلها استُشهدا وأصيب اثنان آخران من عائلتهم في هجوم بطائرة مسيّرة صهيونية استهدفت سيارتهم في كرمانشاه، في حين قالت هيئة البث العبرية إن هذه المسيّرة هي الرابعة التي تُسقطها إيران منذ بدء التصعيد.
وبينما لم تنفّذ إيران بعد الموجة الصاروخية الـ21 ضد "إسرائيل"، بحسب وكالة "إيرنا"، أعلنت الجبهة الداخلية الصهيونية فجر اليوم رصد دفعة جديدة من الصواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي المحتلة، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها.
وكانت إيران قد أطلقت، أمس الأحد، دفعتين من الصواريخ باتجاه الداخل الصهيوني، خلّفت دمارًا واسعًا في مناطق عدة، أبرزها "تل أبيب" الكبرى، حيفا، و"نس تسيونا".
وتزامن الهجوم الإيراني مع غارات جوية أمريكية استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية، بحسب بيانات رسمية أمريكية.

