حذرت 15 منظمة حقوقية دولية من تواطؤ محتمل في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعية إلى وقف عمل "مؤسسة غزة الإنسانية" بسبب ما وصفته بـ"فوضى التوزيع" وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال عملياتها.
وفي رسالة مفتوحة، أعربت المنظمات عن قلقها الشديد إزاء النموذج الذي تتبعه المؤسسة في توزيع المساعدات، واصفة إياه بأنه "نظام غير إنساني وفتاك" يمثل تحولا خطيرا وجذريا مقارنة بالمعايير الإنسانية الدولية المعتمدة.
وأضافت الرسالة أن المؤسسة، التي تعمل بصفتها جهة خاصة ومسلحة، تنفذ عمليات توزيع لا تلتزم بالمبادئ الأساسية للحياد والشفافية والمساءلة.
ودعت المنظمات جميع الجهات والأفراد الداعمين للمؤسسة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى التوقف الفوري عن دعمها أو العمل معها، محذرة من أن الاستمرار في ذلك قد يعرضهم للمساءلة القانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى مخالفة القوانين الوطنية مثل القانون الأميركي.
من بين الجهات الموقعة على الرسالة: "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، و"المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"، و"المركز الأميركي للحقوق الدستورية"، و"لجنة الحقوقيين الدولية"، وهي جهات بارزة في رصد الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي ترفض الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى التعامل معها، بسبب غموض مصادر تمويلها، وشبهات بانحيازها السياسي والعسكري.
ووفق وزارة الصحة في غزة، والتي تعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة، فقد قتل نحو 467 فلسطينيًا وأصيب قرابة 3600 آخرين منذ بدء عمليات التوزيع التي تنفذها المؤسسة في أواخر مايو/أيار، معظمهم أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء.

