واصلت قوات الاحتلال الصهيوني، اليوم الثلاثاء، سلسلة انتهاكاتها بحق المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة و القدس المحتلتين، تمثلت في عمليات هدم وتجريف، واقتحامات عسكرية، وإغلاق مداخل طرق زراعية، ضمن سياسة ممنهجة لتضييق الخناق على السكان الفلسطينيين.
ففي حي رأس خميس بمخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، هدمت آليات الاحتلال منزلًا تعود ملكيته للمواطن أنس الرجبي، بمساحة 750 مترًا مربعًا، ويؤوي ستة أفراد، وذلك دون سابق إنذار، كما جرفت موقفًا للمركبات والطريق المؤدية إلى المنزل، وسط حماية مشددة من القوات العسكرية.
وفي قرية بيت إكسا شمال غرب القدس، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية على الحاجز المقام على مدخل القرية المعزولة بالجدار، حيث أغلقت الحاجز بشكل متكرر، واحتجزت المواطنين، ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ومنعت دخول من هم من خارج القرية.
وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتحمت قوة من جنود الاحتلال القرية، ونصبت حاجزًا عسكريًا على المدخل الفرعي الوحيد في منطقة خلة زينة، وفتشت عشرات المركبات واحتجزت المارة، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة، خاصة وأن الطريق يُعد ممرًا رئيسيًا لمحافظة سلفيت وقراها بعد إغلاق المدخل الشمالي منذ أكثر من شهر.
كما هدمت قوات الاحتلال، اليوم، غرفة زراعية في قرية دورا القرع شمال رام الله، تعود ملكيتها للمواطن عصام القدومي، وذلك بعد اقتحام القرية بمرافقة جرافة عسكرية.
وفي حي أم الشرايط بمدينة البيرة، اقتحمت قوات الاحتلال الحي وتمركزت مقابل مسجد "اليرموك"، وداهمت عددًا من المحال التجارية، دون أن تسجل أي حالات اعتقال.
وفي تصعيد لسياسة التضييق على المزارعين، نصب مستوطنون 8 بوابات حديدية على مداخل الطرق الزراعية في مناطق مختلفة جنوب محافظة بيت لحم، منها 6 بوابات في منطقة وادي الأبيار، واثنتان في منطقتي فاغور ووادي الولجية.
وقالت مصادر محلية، إن هذه الإجراءات تهدف إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الممتدة على مساحة تُقدّر بـ 12,000 دونم، والواقعة في مناطق: فاغور، أوزكندح، وادي الشامي، أقط، وادي الأبيار، والبيرة، والتي تُعد صالحة للزراعة ومزروعة بأشجار الزيتون والعنب ومزروعات موسمية أخرى.
وأشارت المصادر، إلى أنّ المستوطنين قاموا أيضًا بتركيب كاميرات مراقبة على بعض هذه البوابات، في خطوة تهدف لرصد تحركات المزارعين والحد من وصولهم إلى أراضيهم.

