نفذت السلطات القضائية الإيرانية، صباح اليوم الأربعاء، حكم الإعدام شنقًا بحق ثلاثة رجال أدينوا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الصهيوني "الموساد"، وذلك بعد يوم واحد فقط من دخول هدنة غير معلنة بين طهران وتل أبيب حيّز التنفيذ.
وقالت السلطة القضائية في بيان رسمي، إن المُدانين الثلاثة – وهم إدريس علي، آزاد شجاعي، ورسول أحمد رسول – اعتُقلوا بعد محاولتهم استيراد معدات بهدف تنفيذ عمليات اغتيال داخل البلاد، بالتنسيق مع "إسرائيل"
وأوضح البيان أن محكمة الثورة الإيرانية أدانتهم بتهمة "التعاون مع الكيان الصهيوني"، وتم تنفيذ أحكام الإعدام في مدينة أورميا شمال غرب البلاد، قرب الحدود التركية.
ونشرت الجهات الرسمية صورًا للمدانين قبيل تنفيذ الحكم، وهم يرتدون الزي الأزرق الخاص بالسجناء، ما أثار تفاعلاً واسعًا على وسائل الإعلام الإيرانية.
وتأتي الإعدامات بعد 48 ساعة فقط من تنفيذ حكم إعدام آخر بحق رجل أدين أيضًا بالتجسس لصالح الموساد، في ما يبدو أنه تصعيد قضائي وأمني لافت ضد من تتهمهم طهران بالتخابر لصالح أجهزة استخبارات أجنبية.
وقال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، في تصريح نقلته وسائل إعلام رسمية، إن "السلطة القضائية ستُسرّع في التعامل مع الملفات المتعلقة بالأمن القومي"، مؤكدًا أن طهران "لن تتهاون مع أي جهة تتعاون مع الكيان الغاصب أو تعمل كطابور خامس للعدو".
وتتهم إيران "إسرائيل" منذ سنوات بتنفيذ عمليات سرية واغتيالات داخل أراضيها، وقد أعلنت مرارًا عن تفكيك شبكات تجسس واعتقال عملاء للموساد، خصوصًا في المناطق الحدودية والوسطى.
يُذكر أن إيران تُعد من أكثر الدول تنفيذًا لأحكام الإعدام في العالم، حيث تصنّفها منظمات حقوقية دولية كثاني أكبر منفذ للإعدامات بعد الصين. وتواجه طهران انتقادات حادة بشأن غياب الشفافية في المحاكمات، وسرعة تنفيذ الأحكام في القضايا ذات الطابع السياسي والأمني.

