Menu

كرّست معادلة ردع إقليمية جديدة

الجبهة الشعبية: إيران تسطّر صفحة مشرّفة في مواجهة العدوان الصهيوني–الأمريكي

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

توجهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتحية فخر واعتزاز إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وجيشاً وشعباً، على صمودها الأسطوري في مواجهة العدوان الصهيوني–الأمريكي الغادر، الذي شكّل محطة مفصلية في صراع شعوب المنطقة مع منظومة الاستعمار والاستكبار العالمي.

وحيّت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء شهداء إيران من القادة والعلماء والجنود والإعلاميين والشعب، ونشيد بصمود ووحدة الشعب الإيراني الذي أسقط رهانات العدو على الفتنة والانقسام، وأثبت أن الجبهة الداخلية الواعية هي أحد أسس الردع.

وقال البيان:  لقد أظهرت إيران قدرة استثنائية على إدارة مواجهة معقدة، سياسية وعسكرية وتقنية، عبّرت عن سيادة وطنية كاملة، وردّت باستخدام صواريخ دقيقة ومسيرات متطورة أصابت مراكز حساسة في قلب الكيان، مكرّسة معادلة ردع جديدة، ومؤكدة فشل "هيبة الردع" الصهيونية. وجاء هذا الرد المدروس ليُبنى على بنية استخبارية وصناعية وطنية متقدمة، ويكشف عن قوة دولة راشدة قادرة على حماية قرارها وموقعها.

ورأت الجبهة في هذه المواجهة تعزيزاً للتحالف العميق بين قوى المقاومة الممتدة من طهران إلى غزة وبيروت وبغداد وصنعاء، وتأكيداً على أن توازن القوى لا يُنتزع إلا بالصمود والمقاومة والاشتباك المباشر، والرد على العدوان بالمثل.

كما أكدت على أن الرد الإيراني غير المسبوق منذ عام 1948 في قلب الكيان جعل العدو يذوق بعضاً من الألم الذي لطالما أذاقه لشعوبنا في غزة ولبنان و اليمن وطهران.
 
وشدد على أن المواجهة الأخيرة أثبتت أن العدو الصهيوني لم يعُد قادراً على خوض الحروب منفرداً، بل بات معتمداً بشكلٍ كامل على الغطاء والدعم الأمريكي والغربي عسكرياً وسياسياً ولوجستياً ودبلوماسياً، ما يكشف هشاشته البنيوية وافتقاده القدرة على المبادرة.

 كما أكدت الجبهة الشعبية في بيانها على وقوف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانب القضية الفلسطينية ومقاومتها الباسلة، هو أحد الأسباب الرئيسة لهذا العدوان المركّب، وأن هذا الموقف المبدئي، والتاريخي، والجريء سيظل محل احترام وامتنان من قبل شعبنا الفلسطيني وقواه المقاومة، كونه ينحاز للحق والحرية.

وتابعت: محاولات تصوير إيران كعدو، باتت ساقطة أمام الحقيقة: العدو الحقيقي لأمتنا هو الاحتلال الصهيوني ومنظومة الاستعمار الغربي التي تنهب خيرات شعوبنا وتدعم قتلة الأطفال في غزة ولبنان واليمن. أما إيران، فموقعها الطبيعي هو في خندق المقاومة وقوى التحرر العالمية  وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ففي الوقت الذي تُدان فيه إيران على امتلاكها التكنولوجيا النووية السلمية، تصمت الدول ذاتها عن ترسانة الكيان النووية، وتواصل تزويده بأحدث أدوات القتل، ما يكشف مجدداً عن ازدواجية المعايير الدولية وانحياز المنظومة الدولية لصالح القاتل على حساب الضحية.

ودعت شعوب الأمة وقواها الحية إلى التعامل مع إيران كشريك استراتيجي في المنطقة، لا كخطر كما يروّج الإعلام الصهيوني والغربي المعادي، مجددةً التمسك بخيار المقاومة، ووقوفها إلى جانب كل من يواجه الاستعمار والاحتلال، وفي مقدمتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤمنين أن الدم الذي يوحّد غزة وطهران لا يمكن إلا أن ينتصر.