شيّعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في محافظة رام الله والبيرة، اليوم الخميس، جثامين الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا في اعتداء دموي نفذه مستوطنون على قرية كفر مالك شرق رام الله، مساء أمس الأربعاء.
وانطلقت مراسم التشييع من مجمع فلسطين الطبي في رام الله، حيث تم نقل الجثامين إلى مركز طبي في القرية مساء أمس، قبل مواراتهم الثرى في مقبرة كفر مالك، بعد أداء صلاة الجنازة عليهم بمشاركة واسعة من المواطنين وممثلي الفعاليات الوطنية.
وكان المستوطنون قد قتلوا المواطنين الثلاثة: مرشد حمايل، ومحمد الناجي، ولطفي صبري، خلال هجوم وحشي على قرية كفر مالك، أحرقوا خلاله ممتلكات وأراضي زراعية تعود لمواطنين من القرية.
وعمّ الإضراب التجاري محافظة رام الله والبيرة، حدادًا على أرواح الشهداء الثلاثة، وتنديدًا بجرائم المستعمرين بحق أبناء شعبنا.
وفي السياق، حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن المجزرة التي ارتكبتها عصابات المستوطنين في بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، والتي تأتي في سياق السياسات الممنهجة للتطهير العرقي وحرب الإبادة المتواصلة بحق أبناء شعبنا.
وقالت الجبهة إن تصاعد هذه الجرائم في الشهور الأخيرة يجري بتغطية من جيش الاحتلال، وبتحريض مباشر من ما يُسمى كابينيت الاحتلال، وعلى رأسهم مجرمو الحرب: نتنياهو، وبن غفير، وسموتريتش، الذين يدفعون باتجاه إشعال الأرض الفلسطينية، وتوسيع دائرة المواجهة، وتصعيد عمليات التهويد والاستيطان والضم، والاعتداءات بحق أبناء شعبنا في عموم الضفة و القدس .
كما دعت الجبهة إلى تشكيل لجان الحراسة الشعبية في المدن والقرى والمخيمات للتصدي لاعتداءات المستوطنين وحماية أبناء شعبنا، مؤكدة أن مسؤولية الأجهزة الأمنية في السلطة تقتضي التحرك الفوري لحماية المواطنين والتصدي لاعتداءات المستوطنين؛ فالمعركة اليوم تُخاض على الوجود، وكل تجمع فلسطيني مستهدف.

