أكدت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة تمسكها بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كمؤسسة دولية لا بديل عنها، وكونها الشاهد الأممي الوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني، مشددة على أنه لا بديل عنها حتى تحقيق حق العودة الكامل إلى ديارنا التي هُجّرنا منها، وفقًا للقرار الأممي 194.
ورفضت اللجنة، في بيان صدر اليوم الأحد، كافة المحاولات الرامية إلى تقويض دور الأونروا أو استبدالها بأي جهة أخرى، معتبرة أن الوكالة هي الأقدر والأقوى على تقديم الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين.
وأكدت اللجنة على رفضها القاطع لقرار إدارة الأونروا بإعطاء إجازة بدون راتب لعدد كبير من الموظفين الذين اضطروا للخروج من قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية الأخيرة، مرافقين لأبنائهم المرضى أو للعلاج الشخصي، قائلة إنّ هذا القرار غير عادل ومجحف، ويتنافى مع أبسط المبادئ الإنسانية، خاصة في ظل إغلاق المعابر القسري الذي حال دون عودتهم، وهو أمر خارج عن إرادتهم بالكامل. وعليه، فإن التراجع عن هذا القرار بات مطلبًا عادلًا وضروريًا لا نقاش فيه.
كما أعلنت اللجنة دعمها الكامل لمطالب اتحاد الموظفين في الأونروا، مؤكدة أنها مطالب عادلة ومشروعة، تصب في مصلحة استمرار العمل الإنساني والمهني داخل مؤسسات الوكالة.
وعبرت اللجنة عن تقديرها العالي لكافة الجهات الرسمية والشعبية التي أعلنت دعمها للأونروا ووقوفها إلى جانب حقوق اللاجئين، داعية الجميع إلى الاستمرار في الدفاع عن الوكالة ودورها، في وجه جميع المؤامرات والمخططات التي تستهدف وجودها.
كما أكدت اللجنة على "أهمية الحفاظ على النسيج الوطني الفلسطيني، وأن قوتنا الحقيقية تكمن في وحدتنا وتكاتفنا، خاصة في مواجهة التحديات المصيرية التي تهدد وجودنا وحقوقنا. إن وحدة الموقف والكلمة بين مكونات شعبنا هي صمام الأمان لاستمرار نضالنا ونجاح قضيتنا العادلة".
وفي هذا الإطار، طالبت اللجنة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة الدول العربية والإسلامية بضرورة تحمل مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، وذلك من خلال ممارسة الضغط السياسي والدبلوماسي على حكوماتهم من أجل تقديم الدعم المالي العاجل والمستدام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حتى تتمكن من الاستمرار في أداء دورها الإنساني في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين، إلى حين عودتهم إلى ديارهم التي هُجّروا منها.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن "حقنا في العودة لا يسقط، ومطالبنا العادلة لن تُقبر، والأونروا ستبقى عنوانًا للصمود حتى تحقيق العدالة والعودة".

