Menu

"أونروا": 82% من غزة تحت أوامر إخلاء وطوابير المساعدات تحوّلت إلى مصائد موت

الهدف الإخبارية - قطاع غزة

حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الثلاثاء، من تصاعد عدد الضحايا المدنيين في قطاع غزة، لا بسبب القصف فقط، بل أثناء سعيهم للحصول على ما يسدّ رمقهم من مساعدات غذائية.

وأشارت "أونروا" في تصريحاتٍ صحفية، إلى أن مشاهد القتل لم تعد ترتبط بساحات القتال، بل امتدت إلى نقاط توزيع الإغاثة، حيث يُقتل النازحون والنساء والأطفال أثناء وقوفهم في طوابير طويلة بحثًا عن لقمة تسدّ الجوع وسط مشهد إنساني مأساوي يتفاقم يومًا بعد آخر.

وانتقدت "أونروا" الآلية الجديدة التي تديرها "إسرائيل" بالتنسيق مع الولايات المتحدة لإدخال المساعدات إلى القطاع، ووصفتها بأنها "آلية قاتلة" تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الحماية، محذرة من أنها جعلت من نقاط الإغاثة أهدافًا مكشوفة بدل أن تكون ممرات آمنة.

وأكدت الوكالة الأممية أن هيئات الأمم المتحدة، وعلى رأسها الأونروا، هي الجهات الوحيدة القادرة على إيصال المساعدات الإنسانية بفاعلية وبما يحفظ كرامة المدنيين وسلامتهم، داعية إلى العودة إلى آليات إنسانية موثوقة بعيدًا عن الحسابات السياسية.

وجدّدت مطالبتها بوقف الاستهداف الممنهج للمدنيين، وضمان وصول الإغاثة دون عوائق، مشيرة إلى أن استمرار هذه السياسات لا يؤدي سوى إلى تعميق الجوع والموت البطيء لأكثر من مليوني إنسان محاصر في غزة.

ومنذ 27 مايو/ أيار الفائت، فرض الاحتلال خطة لتوزيع مساعدات محدودة بواسطة "مؤسسة غزة الإنسانية"، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بقصف الفلسطينيين المصطفين لتلقي المساعدات ويجبرهم على المفاضلة بين الموت جوعًا أو رميًا بالرصاص.

وانتقدت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وحقوقية، مؤسسة "غزة الإنسانية" ورفضت التعاون معها، بسبب مخاوف بشأن عملياتها وحيادها.

وفي السياق، قالت "أونروا"، إن 82% من مناطق قطاع غزة تخضع لأوامر إخلاء إسرائيلية، وإن الفلسطينيين لا يجدون مكانا يلجؤون إليه مع استمرار تدمير المنشآت ومراكز الإيواء.

وأوضحت الوكالة الأممية بمنشور على منصة "إكس" أن جيش الاحتلال قصف صباح أمس الاثنين مدرسة كانت مأوى لنازحين بمدينة غزة.

وذكرت أن قصف الاحتلال ألحق أضرارا كبيرة في مركز الإيواء، فيما لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وشن جيش الاحتلال أمس، غارات على 4 مدارس كانت تستخدم لإيواء نازحين وذلك بعد إنذارات بإخلائها، 3 منها متجاورة في حي الزيتون، والرابعة في حي التفاح شرق مدينة غزة.

وشددت الأونروا على أن "المنشآت الإنسانية ليست هدفا"، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.