Menu

مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية خامسة على طريق المعرجات شمال غرب أريحا

الهدف الإخبارية ـ الضفة المحتلة

أقام مستوطنون، بحماية من قوات الاحتلال الصهيوني، بؤرة استيطانية جديدة في منطقة المعرجات شمال غرب مدينة أريحا، تُعد الخامسة من نوعها على امتداد الطريق الذي يربط أريحا بوسط الضفة الغربية.

وقال المشرف العام على منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، اليوم الثلاثاء، إنّ مستوطنين نصبوا خيمة وجلبوا صهاريج مياه ومولداً كهربائياً قبل أيام، وشرعوا بتسييج الموقع تمهيدًا لتحويله إلى مستوطنة.

وأكد شهود عيان من عرب المليحات، القاطنين بالقرب من الموقع، أن عملية إقامة البؤرة جرت تحت حماية جيش الاحتلال، حيث نُصبت معدات حفر وتسوية، وبدأ المستوطنون بتثبيت أسيجة حديدية في المنطقة.

وأشار مليحات إلى أنّ هذه البؤرة تأتي ضمن "مخطط استيطاني متكامل" يهدف إلى السيطرة على ممر استراتيجي يفصل مدينة أريحا عن وسط الضفة الغربية، ويضيّق حركة المواطنين بين شمال الضفة وجنوبها.

وأضاف: "ما يجري هو نكبة تدريجية تُنفذ دون جرافات أو ترحيل مباشر، لكنها لا تقلّ خطرًا عن التهجير الجماعي".

ولفت الشهود إلى أن هذا النمط من التوسع الاستيطاني يستهدف تفكيك المجتمعات البدوية في المنطقة، ودفعها نحو الهجرة القسرية، موضحين أن "البؤر تبدأ بخيمة، ثم تتحول تدريجيًا إلى مستوطنة كاملة"، وأن المستوطنين يعملون كأذرع غير رسمية لحكومة الاحتلال، بدعم مباشر من المؤسسة العسكرية.

وأكدت "البيدر" أن هذا المخطط لا يمكن فصله عن السياسة الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ مناطق (ج) من مواطنيها الفلسطينيين، خاصة البدو الذين تُهدم منشآتهم، ويُحرمون من المياه والطاقة، في الوقت الذي يُمنح فيه المستوطنون تسهيلات واسعة.

وأعرب سكان المنطقة عن غضبهم من صمت المجتمع الدولي، ومن تقاعس الجهات الرسمية الفلسطينية في مواجهة هذا التمدد الاستيطاني، وقال أحد وجهاء عرب المليحات: "لا يطلقون النار علينا ولا يرحّلوننا قسرًا، فقط يخنقون حياتنا كي نغادر طوعًا، وهذا شكل آخر من التطهير العرقي".

وختمت المنظمة بيانها بدعوة إلى تحرك دولي جاد، يشمل رقابة ميدانية مستمرة، وتوثيقًا يوميًا للانتهاكات، مؤكدة أن ما يجري في المعرجات هو "مجزرة بطيئة تُرتكب بعيدًا عن الكاميرات"، داعية المؤسسات الحقوقية إلى التعاطي مع ما يحدث كقضية تطهير عرقي تمضي بوتيرة زاحفة.