Menu

169 منظمة إغاثية تطالب بوقف آلية المساعدات الإسرائيلية الأميركية في غزة

الهدف الإخبارية ـ قطاع غزة

طالبت 169 منظمة إغاثية دولية بوقف آلية توزيع المساعدات الإسرائيلية الأميركية التي تديرها ما تُسمى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وذلك بعد ورود تقارير يومية عن استشهاد فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي أثناء انتظارهم المساعدات قرب مراكزها.

ودعت المنظمات، في بيان مشترك، إلى العودة لتنسيق إيصال المساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة كما كان معمولًا به حتى شهر آذار/ مارس الماضي، حين شدد الاحتلال حصاره على القطاع، قبل أن يسمح بدخول المساعدات تدريجيًا في أواخر أيار/ مايو، عبر آلية جديدة تشرف عليها مؤسسة مرتبطة بالحكومة الإسرائيلية، وترفض العديد من المنظمات الدولية التعاون معها.

وحث البيان على "اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء آلية التوزيع الإسرائيلية المميتة في غزة"، مطالبًا بالسماح بدخول المساعدات والسلع التجارية من خلال قنوات إنسانية أممية معتمدة.

وانتقد الموقعون على البيان - ومن بينهم منظمات من أوروبا والولايات المتحدة، تنشط في مجالات الإغاثة الطبية والغذائية وحقوق الإنسان - ما وصفوه بـ"تسييس العمل الإنساني" عبر فرض آلية توزيع خاضعة لإشراف عسكري.

وذكر البيان أن أكثر من 500 فلسطيني استشهدوا وأصيب نحو 4 آلاف آخرين خلال أقل من أربعة أسابيع، أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات.

وأضاف: "في ظل الآلية الجديدة، يُجبر المدنيون الجوعى على السير لساعات في طرق خطرة ومناطق قتال نشطة، ثم يخوضون سباقًا فوضويًا للوصول إلى مراكز توزيع محاطة بالأسلاك وتخضع لإجراءات عسكرية مشددة".

وكشف البيان أن الوكالات الأممية والمنظمات الإنسانية الكبرى امتنعت عن التعاون مع "مؤسسة غزة الإنسانية"، مشيرة إلى غموض مصادر تمويلها وشكوك حول حيادها، في ظل اتهامات بخدمة أهداف عسكرية إسرائيلية.

وكانت المساعدات توزع تقليديًا قبل الحصار عبر منظمات غير حكومية ووكالات أممية، في مقدمتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي كانت توظف نحو 13 ألف موظف في قطاع غزة قبل اندلاع الحرب.

وفي السياق، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن جنود في جيش الاحتلال، الأسبوع الماضي، قولهم إن القادة في الجيش أصدروا أوامر بإطلاق النار على مدنيين قرب مراكز المساعدات حتى لو كانوا لا يشكّلون خطرًا. كما أقرّ مسؤول رفيع في ما يسمى "قيادة المنطقة الجنوبية" باستخدام "نيران مدفعية غير محسوبة" ضد مدنيين، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من منتظري تلقي المساعدات قرب مراكز التوزيع التي تعمل وفقا للآلية الأميركية الإسرائيلية.

من جانبه، قال المفوض العام لوكالة "الأونروا"، فيليب لازاريني، إن عشرات المنظمات الإنسانية دعت إلى إنهاء نشاط "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي "لم تقدم سوى الجوع والرصاص".

وأضاف لازاريني في تدوينة عبر منصة "إكس": "أكثر من 130 منظمة غير حكومية طالبت باستعادة آلية تنسيق وتوزيع موحدة للمساعدات في قطاع غزة، تقودها الأمم المتحدة، وتستند إلى القانون الإنساني الدولي".