بعث القائد الأسير عاهد أبو غلمي رسالة من خلف القضبان، عبّر فيها عن معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال، واصفًا السجانين بـ"الساديّين" الذين يتلذذون بتعذيب الأسرى، ويعكسون بطش الاحتلال وطبيعته العنصرية.
وقال أبو غلمي في رسالته: "نحن الأسرى بشر، لكنهم يستمتعون بتعذيبنا. إنهم أناس ساديّون، وهذا السلوك انعكاس للطبيعة البشرية الشريرة التي يُربّى عليها جنود الاحتلال".
وأضاف القائد: "نحن أسرى للعنصرية الصهيونية، التي ترى نفسها شعب الله المختار، وتمارس القمع والقتل دون مساءلة. نحن أيضًا أسرى للاحتلال الذي يستخدم كل أدوات القهر لانتزاع كرامتنا".
وتابع الأسير: "الأسر ليس فقط قيدًا حديديًّا، بل هو أيضًا تفاصيل صغيرة نخوضها كل يوم: طعام رديء، ماء ملوث، ظروف قاسية، وعادات يومية تستهلك وعينا وصبرنا".
وبيّن أبو غلمي أن "حتى السجّانين أنفسهم، كثير منهم يعانون أمراضًا نفسية، ويُستخدمون هنا كجزء من 'العلاج النفسي'، عبر ممارستهم التعذيب على أجسادنا وأرواحنا".
ومع كل هذا، قال: "رغم القمع، والتنكيل، والعزلة، أنا بخير".
"رغم كل شيء، أنا بخير" — بهذه الجملة اختتم الأسير القائد عاهد أبو غلمي رسالته، جملة تلخص الصبر، وتكتب الصمود بحروف لا تنكسر.

