أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أنّ "إسرائيل" ترتكب واحدة من أقسى جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث"، مشيرة إلى أن سياساتها وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة تقوم على التدمير والتهجير المنهجي.
جاء ذلك خلال عرض ألبانيز لتقريرها الجديد أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، والذي حمل عنوان: "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية"، وتناول الأبعاد الاقتصادية لسياسات "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين على مدار 22 شهراً.
وقالت ألبانيز إن التقرير يسلّط الضوء على كيفية توظيف "إسرائيل" لعوامل اقتصادية لخدمة مشروع الإبادة، من خلال التدمير والعزل والمراقبة، ما أدى إلى تهجير جماعي للسكان الفلسطينيين.
وفي السياق، انتقدت المقررة الأممية ما يُسمى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، ووصفتها بأنها "مصيدة موت" تهدف إلى قتل السكان أو إجبارهم على الفرار تحت وطأة الجوع والمعاناة.
وأكدت أن أكثر من 200 ألف فلسطيني في غزة فقدوا أرواحهم أو أُصيبوا، بحسب الأرقام الرسمية، في وقتٍ تتواصل فيه المعاناة الإنسانية الشديدة، وسط دمار واسع ونقص حاد في المقومات الأساسية للحياة.
كما أشارت إلى أن الضفة الغربية المحتلة تشهد "أكبر موجة نزوح قسري منذ عام 1967"، حيث يعيش السكان تحت تهديد دائم من اعتداءات المستوطنين المسلحين، وتقييد الحركة بفعل نحو 900 حاجز ونقطة تفتيش.
وبيّنت أن نحو ألف فلسطيني قُتلوا في الضفة الغربية، فيما جُرح نحو 10 آلاف آخرين، واعتُقل عدد مماثل، وتعرض العديد منهم للتعذيب.
ورصد التقرير أيضاً ارتفاعاً كبيراً في أرباح شركات الأسلحة "الإسرائيلية" والعالمية منذ بدء العدوان، حيث ارتفعت بورصة تل أبيب بنسبة 213% بالدولار منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بإجمالي زيادة بلغت 125.7 مليار دولار.
وأشارت ألبانيز إلى أن "إسرائيل" حوّلت العدوان إلى فرصة لاختبار أسلحة متطورة، منها الطائرات المسيرة والمقاتلات الحديثة، مستشهدة باستخدام طائرات "إف-35" في وضعية "الوحش" للمرة الأولى، بحمولة تصل إلى 22 ألف كيلوغرام من الذخيرة.
وقالت إن شركات أسلحة كبرى، مثل "إلبيت سيستمز" و"لوكهيد مارتن"، حققت أرباحاً ضخمة نتيجة تسليح "إسرائيل"، داعية الدول إلى وقف التعاون مع "اقتصاد الاحتلال والإبادة"، وضرورة إنهاء العلاقات التي تدعمه وتغذيه.

