حذر برنامج الأغذية العالمي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، من استمرار تعنت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" في إغلاق معابر قطاع غزة، حيث بلوغ الجوع مستويات حادة في القطاع الذي يتعرض لإبادة جماعية منذ أكتوبر/ تشرين أول 2023.
وأكد "الأغذية العالمي" فيبيان، أنّ 500 ألف شخص يتضورون جوعا في غزة والناس يخاطرون بحياتهم من أجل كيس طحين، مشدداً أنّ سكان القطاع يواجهون مستويات حادة وغير مسبوقة من الجوع، بينما لا تستطيع الطواقم العاملة تلبية الاحتياجات في غزة؛ بسبب القيود "الإسرائيلية" التي جعلت عملها شبه مستحيل.
وفي السياق، قالت وكالة "أونروا" إن الهجمات "الإسرائيلية" مستمرة على أشخاص يحاولون الوصول إلى الطعام في غزة.
ونبَّهت "أونروا"، في تصريحها، أنّ هذه الجرائم تؤدي إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا، مشيرةً إلى أن الخيام والمدارس التي تؤوي نازحين لا تزال عرضة للاستهداف في جميع أنحاء القطاع.
إلى ذلك، نقلت صحيفة الغارديان عن أطباء في غزة أن "إسرائيل" تمنع دخول حليب الأطفال إلى القطاع، لافتةً إلى أن الأمهات إما يتوفين أو يعانين من سوء التغذية.
وأضافت الصحيفة، أن مئات الأطفال الرضع معرضون لخطر الموت في ظل النقص الحاد في حليب الأطفال، وأن وفيات الرضع تعد مؤشرا مقلقا على أزمة المجاعة الوشيكة في غزة.
وارتفع عدد ضحايا سوء التغذية من الأطفال حتى نهاية يونيو/ حزيران الماضي إلى 66 شهيدًا في قطاع غزة، جراء إغلاق المعابر وتشديد الحصار ومنع إدخال الحليب والمكملات الغذائية والغذاء، وفق مصادر حكومية.
ويواجه أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة مع استمرار الاحتلال في إغلاق المعابر والتضييق المشدد على دخول المساعدات الأساسية، مما أدى إلى أزمة جوع حادة تهدد حياة السكان.
وعلى ضوء ذلك، طالب "المكتب الحكومي" في وقتٍ سابق، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية إلى التَّدخل العاجل والضغط على الاحتلال لفتح المعابر فوراً، والسماح بدخول الإمدادات الغذائية والطبية، وإنقاذ ما تبقى من الأطفال والمرضى والمجوَّعين قبل فوات الأوان.

