دانت اللجنة الدولية للسلام والعدالة وكرامة الشعوب قرار الرئيس الأمريكي الصادر مؤخراً والذي يقضي المواطنين الأميركيين زيارة كوبا.
وتشمل هذه المذكرة، التي تُفرض تحت طائلة التدقيق، حظرجميع أشكال التبادل العلمي، الأكاديمي، الثقافي والتجاري مع كوبا.
وقالت اللجنة في بيان صدر عنها إن هذه المذكرة تعيد تفعيل القرار الذي فُرض في الولاية الأولىلترامب في يونيو 2017.
وأضاف البيان: وبعد مرور ثمانية أعوام، ومن دون أنتقوم إدارة بايدن بإلغائه أو تعديله، يبدو أن ترامب لا يزال ينصاع لنصائح أسوأ عناصر "المافيا الكوبية" في ميامي، ليُعيد تشديد الحصار الإجرامي، وقانون هيلمزبيرتون غيرالشرعي وذو الطابع الخارجي، كل ذلك باسم "الحريةوالديمقراطية وحقوق الإنسان".
وفيما يلي نص البيان كاملاً كما وصل:
بيان صادر عن اللجنة الدولية للسلام والعدالة وكرامة الشعوب
في ظل ما يتسم به النظام الأميركي من انعدام للأخلاق،وعدوانية، وتهديدات ترمي إلى ترهيب العالم بأسره، أعلن نظامدونالد ترامب، في 30 يونيو، عن تفعيل مذكرة رئاسية تحظرعلى المواطنين الأميركيين زيارة كوبا.
وتشمل هذه المذكرة، التي تُفرض تحت طائلة التدقيق، حظرجميع أشكال التبادل العلمي، الأكاديمي، الثقافي والتجاري معكوبا.
تعيد هذه المذكرة تفعيل القرار الذي فُرض في الولاية الأولىلترامب في يونيو 2017. وبعد مرور ثمانية أعوام، ومن دون أنتقوم إدارة بايدن بإلغائه أو تعديله، يبدو أن ترامب لا يزالينصاع لنصائح أسوأ عناصر "المافيا الكوبية" في ميامي،ليُعيد تشديد الحصار الإجرامي، وقانون هيلمز-بيرتون غيرالشرعي وذو الطابع الخارجي، كل ذلك باسم "الحريةوالديمقراطية وحقوق الإنسان".
وبنبرة مفعمة بالنفاق والرياء، يزعمون أن هذه الإجراءات تهدفإلى دعم الشعب الكوبي. إنه ذات الشعب الذي يُحرَم منالحصول على تأشيرات لزيارة ذويه، وتُمنع عنه الحوالات الماليةمن أسرته في الولايات المتحدة؛ هو ذاته الشعب الذي حُرم منأجهزة التنفس خلال ذروة جائحة كوفيد-19، والذي يتعرضللحصار المشدد حتى حدّ الاختناق، إلى جانب إدراج كوباضمن القائمة الأميركية المزعومة للدول الراعية للإرهاب.
هذه الإجراءات تطال البنوك، والمؤسسات المالية، وشركاتالشحن والتأمين، وتمنعها من التعامل مع كوبا في مجالاتالوقود، الغذاء، الأدوية، قطع الغيار وأي سلعة كانت.
إن الهدف التاريخي للولايات المتحدة واضح: خنق كوبا،وإجبارها على الاستسلام عبر الإرهاق والجوع والاحتياجاتالأساسية، وإثارة انفجار داخلي يُنهي الثورة، ومن ثم السيطرةعلى كوبا
شخصيات مناهضة لكوبا، معروفة بخطابها المليء بالكراهيةتجاه الثورة، بنت لنفسها مصالح وأعمالاً مربحة ومواقع سلطةأكبر من حجمها الأخلاقي، مثل وزير الخارجية ماركو روبيو،وماوريسيو كلافير كارون، الذي كان يعمل تحت إمرته.
هؤلاء أعلنوا في فبراير صراحةً أنهم درسوا مجموعة منالإجراءات "بدقة جراحية" لإحداث الأذى، وقالوا إن "المعاناةضرورية".وتأتي هذه المذكرة لتؤكد نواياهم.
أمام هذا العدوان، لا يقتصر الرفض والتنديد عليه من قبلالحكومة الثورية والشعب الكوبي فقط، بل يشاركهم في ذلك عددمن حكومات المنطقة، والأحزاب السياسية، والمنظماتالاجتماعية.
كما سيلقى هذا الموقف اعتراضا من داخل الولايات المتحدةنفسها، من قبل قطاعات شعبية، ورجال أعمال، وسياسيينيرغبون بعلاقات حضارية مع كوبا، ويشعرون بالخزي منسياسة عدائية لا مبرر لها.
ومن موقع التضامن الدولي، ندعو إلى فضح هذا العدوانالجديد ضد كوبا وحكومتها، والدفاع عن الحق السيادي للشعبالكوبي في العيش بسلام والتطور بحرية.
أكثر من ستة عقود من مقاومة هذا الحصار، ذو طابع الإبادة،الأطول في التاريخ، وغزو خليج الخنازير، والاعتداءاتالإرهابية، وأعمال التخريب، والحملات الإعلامية الشرسة، لمتنجح في جعل الشعب الكوبي يتنازل عن كرامته وحقوقه وحريتهالتي نالها منذ الأول من يناير 1959.

