أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أنّ التهديدات "الإسرائيلية" لن تدفع الحزب للتخلي عن سلاحه، مشددًا على استمرار المقاومة في مواجهة العدوان، دفاعًا عن لبنان وشعبه.
وقال قاسم، خلال كلمة ألقاها في مراسم إحياء ذكرى عاشوراء، اليوم الأحد، في الضاحية الجنوبية لبيروت، إن "المطالبة بنزع سلاح حزب الله في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، غير منطقية ومرفوضة"، مضيفًا أنّه "على إسرائيل أن توقف اعتداءاتها بدلاً من أن تطالب المقاومة بالتخلي عن سلاحها".
وأشار إلى أن الحزب "مستعد للسير في طريق السلم وبناء الدولة القوية"، لكنه سيبقى في حالة "جهوزية دائمة للدفاع عن لبنان إذا اقتضى الأمر"، مؤكدًا أن أي نقاش حول الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، يجب أن يُسبق بتنفيذ البند الأول من اتفاق وقف إطلاق النار، والمتمثل في انسحاب "إسرائيل" الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف العدوان، والإفراج عن الأسرى، تمهيدًا لتطبيق القرار الدولي 1701.
وشدد قاسم على رفض الحزب لأي محاولة لشرعنة الاحتلال أو دفع لبنان نحو مسار التطبيع، مؤكدًا أن "حزب الله لن يكون شريكًا في أي صيغة من هذا النوع".
وتأتي تصريحات قاسم في ظل توتر متواصل على الحدود الجنوبية للبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي، بعد أكثر من عام من المواجهات مع الاحتلال دعمًا لغزة. ورغم الاتفاق، واصل جيش الاحتلال شن غارات على جنوب لبنان، استهدفت بشكل أساسي مواقع ومقاتلين تابعين للحزب.
ووفقًا لبنود الاتفاق، انسحب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، بينما تواصل "إسرائيل" احتلال مواقع في الجنوب، في وقت ينتشر فيه الجيش اللبناني في معظم مناطق الجنوب.

