Menu

"غزة ليست عقاراً للبيع ولن تمرّ مشاريع التهجير والتسليع"

الجبهة الشعبية تُحذّر من مخطّط خطير ومشبوه يستهدف قطاع غزة وتحويله إلى مشروع استثماري على أنقاض الشعب الفلسطيني

الهدف الإخبارية ـ قطاع غزة

حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدّة من المخطّط الخطير والمشبوه الذي كشفته صحيفة فايننشال تايمز، والذي يقوده رجال أعمال صهاينة بالتعاون مع شركة بوسطن كونسالتنغ غروب الأمريكية ومؤسسة توني بلير، بهدف تصفية القضية الفلسطينية من بوابة قطاع غزة، وتحويله إلى مشروع استثماري يُقام على أنقاض شعبنا.

وقالت الجبهة في تصريح صحفي، صدر اليوم الاثنين، إنّ هذه الخطة المشبوهة، التي تحمل عنوان "الثقة الكبرى"، هي نسخة جديدة من مشاريع تهويد الأرض وتفكيك القضية الفلسطينية عبر تسويق "السلام الاقتصادي" كبديل عن الحقوق الوطنية، وفرض وقائع استعمارية تخدم رؤى الاحتلال الصهيوني وامتداداته الإقليمية والدولية. وهي تستهدف – بشكلٍ مباشر – اقتلاع مئات آلاف الفلسطينيين من أرضهم عبر إغراءات مالية ومساعدات مشبوهة، وتحويل القطاع إلى منطقةٍ اقتصادية خاضعة لإدارة الاحتلال.

وأكدت الجبهة أنّ هذه المشاريع، بما تحمله من تخيّلات استعمارية، تُشكّل امتداداً لرؤية نتنياهو التصفوية، وتندرج ضمن مخططات تهجير جماعي وتفكيك الكيانية الوطنية الفلسطينية، وتحويل غزة إلى "ريفيرا استعمارية" تُدار بأموال جهات مشبوهة، وتُباع أراضيها للمستثمرين، في محاولةٍ لاختراع نظام استيطاني جديد تحت مسمى "الاستيطان الصناعي".

كما حذرت الجبهة أي جهات دولية من التورط في هذا المخطّط، الذي لن يكون له مستقبل سوى الفشل، كما فشلت كل محاولات تصفية قضيتنا، مؤكدة أن غزة ليست عقاراً للبيع، بل جزء حيّ وأصيل من أرض فلسطين التاريخية، ولا يمكن لأيّ قوة في العالم أن تنتزعها من أهلها، لا بالإبادة، ولا بالحصار، ولا بالتدمير الممنهج، ولا بالتهجير.

ودعت الجبهة كل قوى شعبنا إلى رفع مستوى الحذر واليقظة، وتحصين الجبهة الداخلية في مواجهة مشاريع التهجير وإعادة الإعمار المشروطة والملغومة، والتوحّد في مواجهة هذه المشاريع الاستعمارية المشبوهة، والتمسّك بالحقّ التاريخي في الأرض والعودة والحرية.

وفي ختام تصريحها، شددت الجبهة على أنّ شعبنا الفلسطيني، وفي القلب منه أهلنا في غزة الصامدة، سيواجهون هذه المشاريع بكلّ قوة وصلابة، ولن يسمحوا للأمريكان أو الصهاينة أو تحالف المال والاستعمار بتمرير مخططاته فوق ركام شهدائنا وجراح أطفالنا.