شنت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت عدة مناطق في محافظات الضفة الغربية، تخللتها مداهمات لمنازل المواطنين، واعتداءات، وتهديدات مباشرة للأهالي.
وأفادت مصادر محلية، بأنّ قوات الاحتلال اقتحمت عند منتصف الليلة الماضية قرية جورة الشمعة جنوب بيت لحم، وتمركزت في الجهة الشرقية منها، حيث شرعت بتفتيش عدد من منازل المواطنين دون تسجيل أية اعتقالات حتى اللحظة.
كما أقدم الجنود على فحص كاميرات المراقبة المثبتة على واجهات المنازل والمحلات التجارية، في خطوة أثارت مخاوف الأهالي من تصعيد محتمل في المنطقة، خاصة مع تكرار مثل هذه الاقتحامات في القرية ضمن سياسة تضييق ممنهجة.
وفي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين ليث محمد صبيح (18 عامًا)، ومعتز إسماعيل صلاح (16 عامًا)، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما بشكل دقيق. كما وزّعت منشورات تحذيرية على المواطنين، وهددت عبر مكبرات الصوت بتصعيد الإجراءات العقابية في حال استمرار ما وصفته بـ"رشق مركبات المستوطنين بالحجارة"، في سياق من الترهيب والضغط المستمرين على السكان.
أما في محافظة رام الله والبيرة، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عمر خالد أبو عطية من مخيم الأمعري، بعد مداهمة منزله جنوب مدينة رام الله. وامتدت الاقتحامات إلى بلدات سلواد شرق رام الله، وبدّرس وخربثا بني حارث غرب المدينة، حيث داهمت منازل عدد من المواطنين، من بينها منزل الأسير المحرر بهاء عوض في بدرس، الذي تعرض للضرب المبرح على يد الجنود.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة أسرى محررين خلال حملة مداهمات طالت المدينة وبلدة دورا جنوب المحافظة. حيث جرى اعتقال الأسير المحرر محمود سلهب من مدينة الخليل، فيما طالت الاعتقالات في بلدة دورا الشقيقين فيصل وفادي جهاد الصبار بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما.
كما سلّمت قوات الاحتلال بلاغ استدعاء للأسير المحرر سليم الرجوب لمقابلة مخابراتها، رغم معاناته من أوضاع صحية صعبة وحاجته إلى رعاية طبية مستمرة.
يُشار إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى بداية شهر حزيران/ يونيو 2025 الماضي، تجاوز 10400 أسير، من بينهم 49 أسيرة، وأكثر من 440 طفل، ونحو 3562 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 2214 من الأسرى تُصنفهم إدارة السجون كمقاتلين غير شرعيين.

