أقرّ جيش الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الثلاثاء، بمقتل خمسة جنود من لواء "نيتساح يهودا" وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، إثر انفجار عبوات ناسفة خلال معارك دارت في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.
وفي وقت لاحق، كشفت تقارير "إسرائيلية" أنّ عدد المصابين في الحادثة بلغ 14 جنديًا، بينهم حالتان حرجتان، وست إصابات وُصفت بالمتوسطة، إلى جانب ست إصابات طفيفة، ما أثار جدلاً واسعًا حول تعمّد حجب الأرقام الحقيقية من قبل جيش الاحتلال.
واتهم موقع "حداشوت بزمان" العبري المتحدث باسم الجيش بإخفاء المعلومات المتعلقة بالخسائر البشرية، مشيرًا إلى وجود سياسة ممنهجة تهدف إلى "هندسة الوعي الجماهيري" في إسرائيل، من خلال تقليل حجم الخسائر المُعلنة، حفاظًا على ما أسماه بـ"المناعة المدنية" في ظل استمرار الحرب.
وكانت المقاومة الفلسطينية قد نفّذت، مساء الاثنين، كمينًا مركبًا استهدف قوة عسكرية "إسرائيلية" في بيت حانون، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من الجنود، غالبيتهم في حالات حرجة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
ووصفت وسائل إعلام "إسرائيلية" الحدث الأمني في شمال القطاع بأنه من "أكثر الحوادث تعقيدًا وخطورة" منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقال الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، إنّ "عملية بيت حانون المركبة هي ضربةٌ إضافيةٌ سددها مجاهدونا الأشداء لهيبة جيش الاحتلال الهزيل ووحداته الأكثر إجراماً في ميدانٍ ظنّه الاحتلال آمناً بعد أن لم يُبقِ فيه حجراً على حجر".
وأضاف أبو عبيدة، أنّ "معركة الاستنزاف التي يخوضها مقاتلونا مع العدو من شمال القطاع إلى جنوبه ستكبّده كل يومٍ خسائر إضافية، ولئن نجح مؤخراً في تخليص جنوده من الجحيم بأعجوبة؛ فلربما يفشل في ذلك لاحقاً ليصبح في قبضتنا أسرى إضافيون".
يُذكر أن جيش الاحتلال يتكتم على حجم خسائره البشرية في معاركه داخل قطاع غزة، حيث تفرض الرقابة العسكرية قيودًا صارمة على نشر تفاصيل العمليات العسكرية، وتمنع وسائل الإعلام العبرية من نقل الروايات الكاملة، في الوقت الذي تنشر فيه فصائل المقاومة مقاطع مصورة توثق تنفيذها لعمليات نوعية أدت إلى مقتل وإصابة عدد كبير من الجنود.

