Menu

مفوض "الأونروا": الاحتلال يتعمّد تجويع سكان غزة ويمنع دخول المساعدات

الهدف الإخبارية ـ قطاع غزة

اتهم المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، فيليب لازاريني، سلطات الاحتلال الصهيوني بانتهاج سياسة ممنهجة لتجويع سكان قطاع غزة، من خلال عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية وحرمان المدنيين من الغذاء والدواء.

وقال لازاريني، في بيان صدر عنه اليوم السبت، إنّ نحو 800 مدني استشهدوا خلال محاولتهم الحصول على الطعام بعدما تعرضوا لإطلاق النار، مؤكداً أن السكان في غزة "يتضورون جوعاً في ظل أوضاع كارثية".

وأوضح المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني تحسّن مؤقتاً خلال فترة وقف إطلاق النار، حيث سُمح حينها بدخول ما بين 500 إلى 600 شاحنة يومياً محمّلة بالغذاء والوقود والأدوية، الأمر الذي ساهم في تخفيف حدة الأزمة. إلا أن الأوضاع عادت إلى التدهور بشكل حاد مع استئناف العدوان الإسرائيلي.

وأشار لازاريني إلى أن الأمم المتحدة كانت تدير نحو 400 نقطة توزيع للمساعدات قبل التصعيد الأخير، مقارنةً بأربع نقاط فقط حالياً، تقع في مناطق نائية وبعيدة عن مراكز السكان، مما يصعّب وصول المتضررين إليها.

وأضاف أن كميات الغذاء التي يُسمح بإدخالها اليوم "شحيحة للغاية ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات"، محذّراً من تزايد حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال.

كما كشف أن أكثر من 6,000 شاحنة تابعة لـ"الأونروا" محمّلة بالإمدادات الأساسية، بينها أغذية وأدوية، لا تزال عالقة منذ أكثر من أربعة أشهر بانتظار الإذن بالدخول إلى القطاع، في حين تواجه المواد المنقذة للحياة خطر التلف نتيجة قرب انتهاء صلاحيتها.

وأضاف المفوض الأممي أن "نظام توزيع المساعدات الفاعل تم استبداله بعملية احتيال قاتلة، هدفها دفع السكان قسراً إلى النزوح وتعميق سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة"، مؤكّداً أن ما يحدث ليس مجرد إهمال، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى إذلال السكان وتجريدهم من حقوقهم الأساسية.

ووجّه لازاريني نداءً عاجلاً من أجل التحرّك الفوري لإنهاء الفظائع، ووضع حدٍّ لدوامة الإفلات من العقاب، مشدّداً على ضرورة "السماح للأمم المتحدة، بما في ذلك الأونروا، بأداء مهامها الإنسانية في غزة من دون عوائق"، كما دعا إلى "وقف إطلاق النار فوراً، ورفع الحصار، وإطلاق سراح الأسرى".