قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنّ رئيس حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو "توهم أنه قادر على القضاء على أكثر من 40 عامًا من الإنجازات النووية السلمية التي راكمتها إيران".
وأضاف في تصريحات، أن "النتيجة الفعلية هي أن كل واحد من العلماء الإيرانيين الـ12 الذين اغتالتهم مرتزقة نتنياهو، قام بتدريب أكثر من 100 طالب موهوب"، مهددًا: "هؤلاء سيُرون نتنياهو ما هم قادرون على فعله".
وأشار عراقجي إلى أن "غرور نتنياهو لا يعرف حدًا"، وسخر من سلوكه بالقول: "فبعد فشله الذريع في تحقيق أي من أهدافه العسكرية ضد إيران، وهرولته إلى الاحتماء بـ'بابا'، إثر تسوية صواريخنا القوية لمواقع إسرائيل السرية بالأرض – وهي المواقع التي ما زال نتنياهو يفرض عليها رقابة مشددة – ها هو اليوم يُملي بشكل علني على الولايات المتحدة ما يجب قوله أو تجنبه خلال المفاوضات مع إيران".
وتابع: "بعيدًا عن هذا العرض السخيف الذي يوحي بأن إيران ستنصت لمجرم حرب ملاحق، يبقى السؤال الحقيقي: ما الذي يتعاطاه نتنياهو؟ وإن لم يكن يتعاطى شيئًا، فماذا تملك الموساد على البيت الأبيض؟".
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن "نتنياهو" أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنيّته شن هجوم جديد على إيران "إذا استأنفت برنامجها النووي"، دون أن يلقى معارضة صريحة من ترامب، الذي أعرب عن تفضيله للحل الدبلوماسي.
ووفقًا للصحيفة، فإن تصريحات "نتنياهو" تعكس "تباين الحسابات" بين واشنطن وتل أبيب وطهران حول مستوى التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني وسبل التعامل معه.
يُذكر أن "إسرائيل" شنت، في 13 يونيو/حزيران الماضي، عدوانًا واسعًا على إيران استمر 12 يومًا، بدعم أميركي، استهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، وأسفر عن اغتيال عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.
وردت طهران بقصف مقرات عسكرية واستخبارية "إسرائيلية" باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة. وفي 22 يونيو، شنت الولايات المتحدة ضربات على منشآت إيرانية وادعت أنها "أنهت" البرنامج النووي الإيراني، قبل أن ترد إيران بقصف قاعدة "العديد" الأميركية في قطر .
وفي 24 من الشهر ذاته، أعلنت واشنطن وقفًا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران، لتُختتم واحدة من أكثر جولات التصعيد خطورة في المنطقة.

