Menu

دورة النضال و الصمود من أجل إسقاط التطبيع

المجلس الوطني لفيدرالية اليسار الديمقراطي يعقد دورته السادسة بالرباط

الهدف الإخبارية ـ الرباط

عقد المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، يوم الأحد 13 يوليوز 2025، دورته السادسة في مدينة الرباط، تحت شعار: "نضال مستمر من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية".

وخُصصت الدورة، التي اختير لها عنوان "دورة النضال والصمود من أجل إسقاط التطبيع"، لتقييم الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي على المستويين الوطني والدولي، ومناقشة المهام التنظيمية المستقبلية للحزب، في ظل ما وصفه الحزب بـ"تحديات المرحلة".

وأكد المجلس، في بيانه الختامي، أن المغرب يمر بـ"ظرفية مقلقة" تتسم، حسب تعبيره، بـ"تحكم النظام المخزني في القرار السياسي والاقتصادي، وتهميش الفعل السياسي الديمقراطي، والإفلات من العقاب في قضايا الفساد، وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لإصلاح الخدمات الاجتماعية".

وانتقد الحزب ما سماه "زيف شعار الدولة الاجتماعية"، معتبراً أن ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة وتدهور القدرة الشرائية يُفند الادعاءات الرسمية بشأن تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

في الشأن الدولي، أدان المجلس ما وصفه بـ"العدوان الصهيوني الوحشي" على الشعب الفلسطيني، معتبراً أن الحرب الجارية في غزة تمثل "نقطة فرز عالمية بين قوى التحرر والكرامة، وأخرى تساند الرأسمالية المتوحشة". وطالب بإلغاء كافة اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل ومنع أي تمثيل لها في الأنشطة الرسمية أو الدولية المنظمة بالمغرب.

وجدّد المجلس دعوته إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحراكات الاجتماعية، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، معتبراً استمرار اعتقالهم "انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان".

كما دعا إلى وقف المتابعات القضائية ضد مناضلي الحزب والمدونين والصحافيين، الذين يتعرضون، حسب البيان، "لمضايقات ومحاكمات تهدف إلى إسكاتهم وثنيهم عن ممارسة أدوارهم النضالية".

في السياق نفسه، شدّد الحزب على ضرورة محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعياً إلى وضع حد لما وصفه بـ"زواج السلطة والمال" وتحكم قلة من المضاربين في الموارد الحيوية للبلاد، مثل الطاقة والماء والمواد الأساسية.

كما عبّر الحزب عن تضامنه مع ساكنة منطقة بوكماز بإقليم أزيلال، التي تعاني العزلة والتهميش، مطالباً الدولة بالاستجابة لمطالبها المشروعة، واعتماد مقاربة تنموية شاملة بالمناطق الجبلية والهشة.

في ما يخص قضايا المساواة، أكد المجلس الوطني دعمه لحقوق النساء، داعياً إلى إصلاح شامل لمدونة الأسرة بما يضمن المساواة التامة والمكتسبات العادلة، انسجاماً مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وفي ختام أشغاله، أعلن المجلس الوطني انخراطه الكامل في المبادرة الوطنية لمناهضة الفساد والاستبداد، داعياً كافة القوى الديمقراطية إلى الانخراط في هذا المسار، والعمل على بناء يسار قوي ومتجدد قادر على تغيير موازين القوى وإقرار الديمقراطية الحقة.