Menu

أبو بكر للهدف: نحن نعيش في دولة الرجل الواحد

النائب نجاة أبو بكر

الخليل _ ساري جرادات

استدعى النائب العام الفلسطيني، الأربعاء الماضي، عضو المجلس التشريعي النائبة نجاة أبو بكر للتحقيق معها في مقر النيابة العامة بمدينة رام الله بالضفة المحتلة، بخصوص التصريحات التي أطلقتها، حيث "اعتبرت استدعاءها غير قانوني كونها تتمتع بالحصانة البرلمانية، وأبلغت النائب العام بضرورة تقديم الشكوى عبر المجلس التشريعي الفلسطيني الذي يمثلها، وأن القضية تتعلق بحرية التعبير".

النائب العام رد على تصريحات أبو بكر بإبلاغها رسمياً للمثول أمام النيابة العامة للتحقيق في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وبفساد أحد الوزراء الفلسطينيين، ومطالبتها بإنصاف المعلمين ومنحهم حقوقهم كاملة غير منقوصة.

أبو بكر دعت الحكومة في بيان لها للتحقيق في حصول أحد الوزراء على مبلغ 800 ألف شيكل من الموازنة العامة، الأمر الذي دعا وزير الحكم المحلي حسين الأعرج للرد في بيان رسمي يعلن فيه أنه المقصود من بيان أبو بكر وأنه مستعد للمحاسبة والمساءلة.

واعتبر الأعرج أن اتهام النائبة نجاة أبو بكر غير دقيق، كما أن الرقم المالي غير صحيح وغير معقول، وأن ما جرى هو تأهيل بئر شخصي له ضمن عشرات الآبار التي جرى تأهيلها في محافظات الضفة، وانه على استعداد لأي توضيح ومساءلة حول الموضوع.

وصرحت الدكتورة نجاة ابو بكر لـ"بوابة الهدف", تقول "أنا مستمرة في الاعتصام داخل المجلس التشريعي حتى إسقاط الدعوة المقدمة بحقي من قبل النائب العام، ولا يجوز من ناحية قانونية إصدار مذكرة اعتقال بحقي أو تجريمي، وأطالب النائب العام بالاعتذار لي كوني أتحدث عن معلومات موثقة ولم اذكر أشخاصاً".

تتابع "الحصانة البرلمانية منحني إياها جماهير شعبنا الفلسطيني من خلال انتخابي, لأمثل صوتهم في البرلمان الفلسطيني، ويتوجب عليه ان احمي وأطالب بحقوقهم، وان المذكرة التي صدرت بحقي تعني أننا نعيش في دولة الرجل الواحد، وكل هذا يقودني الى منع تغول السلطة التنفيذية في شؤون السلطة القضائية".

وطالبت الدكتورة نجاة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والناشطين الفلسطينيين الى توخي الدقة والحذر في نقل المعلومات، كونها تتعرض لحملة تشويه مسعورة تقودها أطراف داخلية للنأي عن الحقيقة، وأنها لم تقل شيءً جزافاً، وكل ما أوردته يتعلق بمغالطات وأخطاء مسؤولين في الحكومة والسلطة الفلسطينية.

من جانبه أكد مدير مؤسسة الحق شعوان جبارين لـ"بوابة الهدف" ان مجلس منظمات حقوق الإنسان والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان يشددان على ضرورة احترام الحصانة البرلمانية الدستورية بشقيها الموضوعي والإجرائي وفقاً للأصول المبينة في القانون الأساسي المعدل وقانون واجبات وحقوق أعضاء المجلس التشريعي والنظام الداخلي للمجلس".

ويتابع جبارين "باعتبارها من أهم المبادئ والضمانات الدستورية التي تكفل تمكين عضو المجلس التشريعي من أداء مهامه النيابية في الرقابة على أداء السلطة التنفيذية ومساءلتها وتعزيز حالة الحقوق والحريات العامة، وان "هذا الانتهاك يأتي في سياق تدهور وخطير في حالة الحريات العامة".

الدكتور أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي طالب في تصريح صحفي سابق, السلطة التنفيذية والنيابة العامة  بإيقاف الإجراءات بحق النائب نجاة، وإتباع الأصول القانونية بشأن أية مساءلة جزائية أو مدنية لأي من أعضاء المجلس التشريعي، إلا بعد تقديم طلب رفع الحصانة وفقاً للأصول، وفي الحالات التي نص عليها النظام الداخلي.

من جانبها شكرت الدكتورة نجاة ابو بكر كافة المؤسسات الحقوقية والدولية وقناصل الدول الأجانب وكافة المتضامنين معها, على وقوفهم الى جانب قضيتها التي تهم الكل الفلسطيني، مشددةً على ضرورة التزام النظام السياسي الفلسطيني باحترام الحريات، وفسح المجال أمام أعضاء المجلس التشريعي لممارسة أعمالهم بكل شفافية ومسؤولية.

يأتي هذا الانتهاك في سياق تدهور خطير ومستمر في حالة الحريات العامة، ويُستدل على ذلك من خلال التعامل مع الفعاليات النقابية للمعلمين وحرية الرأي والإعلام، وحالات الاحتجاز التعسفي والتضييق على المنظمات الأهلية والشركات، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من التدهور باتجاه أخذ القانون باليد وتآكل المؤسسات وتراجع سيادة القانون.