حذر مكتب إعلام الأسرى من كارثة صحية محدقة تهدد حياة الأسرى داخل سجن النقب الصحراوي، بعد تسجيل عدد من الإصابات بداء "الصَّفَر" (Ascariasis) في قسم (28)، الأمر الذي دفع إدارة السجن لعزل القسم بشكل كامل، دون اتخاذ خطوات حقيقية لاحتواء الوضع أو توفير الرعاية الصحية اللازمة.
وأكد المكتب في بيانٍ له أنّ تفشي هذا المرض الطفيلي الخطير بين الأسرى، وسط بيئة تفتقر إلى أدنى مقومات النظافة والعلاج، يعكس حجم الإهمال الطبي المتعمّد الذي تمارسه إدارة سجون الاحتلال، ويؤكد أن سجن النقب قد تحول إلى بؤرة صحية مهددة للحياة.
وأشار إلى أن ما يجري في سجن النقب يُعد جريمة صامتة تُمارس بحق مئات الأسرى، حيث يُستخدم الإهمال الطبي كوسيلة للعقاب الجماعي والتنكيل. ويشكل تفشي داء الصَّفَر ناقوس خطر يجب أن يقرع كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية.
وطالب المكتب بتشكيل لجنة طبية محايدة لفحص الأسرى في سجن النقب بشكل عاجل، والضغط على الاحتلال لتحسين الشروط الصحية والمعيشية في السجن، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن سياسة الإهمال الطبي الممنهجة، وضمان توفير العلاج والرعاية الصحية الفورية للمصابين، ووقاية البقية من تفشي العدوى.
وفي ختام بيانه، حمّل المكتب سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم، ونؤكد أن صمت المجتمع الدولي أمام هذه الانتهاكات المتكررة، يشكل غطاء لاستمرار الجرائم بحق الأسرى داخل السجون.

