أعلنت جامعة كولومبيا الأميركية عن اتخاذها إجراءات تأديبية بحق عشرات الطلاب الذين شاركوا في مظاهرة مؤيدة ل فلسطين داخل حرم الجامعة، في خطوة أثارت موجة من الغضب والانتقادات.
وذكرت الجامعة، في بيان صدر، الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقًا بعد المظاهرة ومنعت المشاركين من دخول الحرم الجامعي، ووضعتهم رهن الإيقاف المؤقت، قبل إصدار قراراتها النهائية، التي شملت الإيقاف تحت المراقبة، الإيقاف لمدد تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، إلغاء درجات علمية، وحتى الطرد، دون الكشف عن أسماء الطلاب المعنيين.
وبررت الجامعة الإجراءات التأديبية بأن "تعطيل الأنشطة الأكاديمية يُعد انتهاكا لقواعدها"، مشددة على أن مثل هذه الانتهاكات "ستُقابل بعواقب وخيمة".
وتزامن ذلك مع تبني الجامعة مؤخرًا تعريفًا مثيرًا للجدل لمعاداة السامية، يساوي بينها وبين معارضة الصهيونية، وقرارها بقطع العلاقة مع مجموعة "حملة جامعة كولومبيا ضد الفصل العنصري"، المؤيدة لفلسطين.
من جانبها، أكدت "مجموعة جامعة كولومبيا من أجل فلسطين" أن نحو 80 طالبا أُبلغوا بالإجراءات التأديبية، ووصفتها بأنها "أكبر حملة إيقاف بسبب احتجاج سياسي في تاريخ الجامعة"، متجاوزة سابقة الأحكام الصادرة في احتجاجات سابقة.
وأشارت إلى أن إدارة الجامعة اشترطت على الطلاب الموقوفين تقديم اعتذارات للعودة إلى الحرم، وهو ما يرفضه بعضهم رفضا قاطعا.
وفي السياق، قالت "حملة جامعة كولومبيا ضد الفصل العنصري" في بيان لها: "لن نتراجع، نحن ملتزمون بالنضال من أجل تحرير فلسطين".
بالتزامن، شهدت العاصمة الأميركية واشنطن مظاهرة أمام مقر وزارة الخارجية، طالبت بوقف الحرب على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.
ورفع المشاركون لافتات تندد بتجويع الفلسطينيين وتدعو إلى وقف إطلاق النار ووقف الدعم العسكري لإسرائيل، كما اتهموا إدارة الرئيس دونالد ترامب بدعمها المتواصل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
وشهدت مدينة نيويورك كذلك مسيرة احتجاجية تطالب بإنهاء الحصار على غزة وتجويع سكانها، حيث ردد المتظاهرون شعارات منددة بالدعم الأميركي لإسرائيل، ودعوا إلى وقف تسليحها.
وفي خطوة احتجاجية رمزية، تجمع عدد من المتظاهرين أمام منزل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مطالبين المنظمة الدولية بالتدخل العاجل لوقف الحرب وتجويع سكان القطاع.
يذكر أن جامعة كولومبيا كانت من أوائل الجامعات الأميركية التي شهدت احتجاجات واسعة ضد العدوان على غزة، إذ أقام الطلاب المؤيدون لفلسطين مخيمًا داخل الحرم الجامعي، ما أدى إلى اعتقال عدد منهم، وأشعل موجة احتجاجات مماثلة في جامعات أخرى بالولايات المتحدة.

