دعت أكثر من 100 منظمة إغاثية وحقوقية، اليوم الأربعاء، الحكومات حول العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة، في مقدمتها وقف دائم لإطلاق النار ورفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى قطاع غزة.
وفي بيان مشترك وقّعته 111 منظمة، من بينها "ميرسي كور"، و"المجلس النرويجي للاجئين"، و"ريفوجيز إنترناشونال"، حذّرت المنظمات من خطر مجاعة جماعية تهدّد سكان قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الإمدادات الإنسانية الأساسية.
وأكد البيان أن "أطناناً من المواد الغذائية والمياه والإمدادات الطبية متكدسة خارج قطاع غزة، بينما تمنع سلطات الاحتلال إدخالها وتعيق بشكل ممنهج عمل المنظمات الإنسانية".
وأضاف: "سكان غزة يتضورون جوعاً بفعل الحصار المفروض من الحكومة الإسرائيلية، فيما يقف عمال الإغاثة في طوابير الطعام ذاتها، معرضين لخطر إطلاق النار لمجرد محاولتهم إطعام أسرهم".
وشددت المنظمات على أن الإمدادات الإنسانية قد نفدت بالكامل، وأن فرق الإغاثة تشهد زملاءها وهم "يذبلون بسبب الجوع والإنهاك"، مشيرة إلى أنّ "القيود التي تفرضها إسرائيل، وما يرافقها من تأخير وتجزئة تحت غطاء الحصار الشامل، خلقت حالة من الفوضى والمجاعة والموت داخل القطاع".
وطالبت المنظمات الموقعة الحكومات بضرورة رفع جميع القيود البيروقراطية والإدارية، وفتح جميع المعابر البرية المؤدية إلى غزة، وضمان وصول المساعدات إلى مختلف مناطق القطاع دون تدخل أو تحكّم من الجيش الإسرائيلي، واستعادة استجابة إنسانية مبدئية تقودها الأمم المتحدة، داعية إلى اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الحصار، من بينها وقف تصدير الأسلحة والذخائر التي تُستخدم في العدوان على غزة.
وكان المجلس النرويجي للاجئين، قد أعلن أمس الثلاثاء أن مخزون المساعدات الإنسانية في غزة نفد بالكامل، مؤكداً أن بعض موظفيه داخل القطاع يعانون من الجوع، ومحملاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن عرقلة عمله الإغاثي.
يُذكر أن سكان قطاع غزة يواجهون موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال لمعابر القطاع مطلع مارس/آذار الماضي، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء.
ومع مرور الوقت، استُنفدت جميع موارد الطعام، وأصبحت المحلات فارغة، فيما بات الحصول على رغيف خبز أمراً شبه مستحيل، وسط ارتفاع خيالي في أسعار البضائع المتوفرة بالسوق السوداء، وهو ما يحول دون قدرة الفلسطينيين المجوعين على تأمين أبسط مقومات الحياة.

