Menu

"سياسة التقطير" تفاقم الجوع..

منظمات المجتمع المدني في غزة تطالب بفتح المعابر فورًا

الهدف الإخبارية - قطاع غزة

طالبت منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة بفتح المعابر بشكل كامل ودون أي قيود إسرائيلية، مؤكدة أن إدخال عشرات الشاحنات يوميًا ضمن سياسة "التقطير" لن يحقق الأمن الغذائي، بل سيؤدي إلى تجمهر مئات الآلاف من الجائعين على مسارات الشاحنات، مما قد يخلق حالة من الفوضى المتوقعة، وهي نتيجة يبدو أن الاحتلال يسعى إليها عمدًا.

وقالت المنظمات، في بيان، إن المجاعة في غزة بلغت مستويات قياسية، تتطلب تحركًا عاجلًا وإعلانًا صريحًا من الدول العربية والمجتمع الدولي لكسر الحصار، وتسيير آلاف الشاحنات المتكدسة على المعابر دفعة واحدة، بموجب قرار واضح لا يخضع للاعتبارات السياسية الإسرائيلية.

وشددت على ضرورة إدخال كميات كافية من حليب الأطفال، لا سيما لفئة المواليد الأكثر عرضة للموت، حيث سُجّلت نسب وفيات صادمة وغير مسبوقة في صفوفهم خلال الأسبوعين الماضيين.

وأوضحت المنظمات أن التعافي من آثار المجاعة يتطلب دخولًا منتظمًا ومستمرًا للمساعدات لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر متواصلة، على أن يشمل ذلك عبور ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا محملة بكافة أصناف الطعام والشراب والأدوية ومستلزمات النظافة، دون أي عراقيل أو قيود من الاحتلال.

واختتمت منظمات المجتمع المدني بيانها بالتأكيد على أن المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية لا تزال أمام اختبار حقيقي للوفاء بوعودها، محذّرة من محاولات "تجميل الواقع" دون إحداث تغييرات فعلية تخفف من حدة الكارثة الإنسانية غير المسبوقة.

ويعاني سكان قطاع غزة من مجاعة فعلية منذ أن أغلق الاحتلال المعابر مطلع مارس/ آذار الماضي، وفرض قيودًا مشددة على دخول الغذاء والمساعدات والوقود والدواء، ضمن حرب إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من 21 شهرًا.

ومع مرور الوقت، استُنفدت كافة موارد الطعام، وأصبحت المحال التجارية شبه فارغة، فيما بات العثور على رغيف خبز أمرًا أشبه بالمستحيل، وسط ارتفاع جنوني لأسعار ما تبقى من سلع في السوق السوداء، بما لا يمكن للمواطنين الحصول عليه.

ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة لأطفال ونساء وشيوخ يعانون من الجوع والهزال ويسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب والدمار، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل وفوري لإنقاذ السكان من الجوع وفتح المعابر.