Menu

الأمم المتحدة: واحد من كل ثلاثة في غزة لم يأكل منذ أيام والمجاعة تحصد أرواح الأطفال

الهدف الإخبارية - قطاع غزة

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، اليوم الإثنين، إن واحداً من كل ثلاثة أشخاص في قطاع غزة لم يتناول الطعام منذ أيام، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها القطاع.


وأكد فليتشر، في بيان حول الأوضاع المأساوية في غزة، أن "القطاع يعيش كارثة إنسانية أمام أعين العالم"، مشيراً إلى أن المدنيين، بمن فيهم الأطفال، يتعرضون لإطلاق النار أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية، وأن الأطفال "يذوبون من الجوع".


وأضاف: "لا ينبغي منع المساعدات أو تأخيرها أو توزيعها تحت وطأة الهجمات. يجب السماح لقوافل الإغاثة بعبور الحدود دون عوائق، ويجب إنهاء استهداف الأشخاص أثناء بحثهم عن الطعام".


ومنذ 2 آذار/ مارس 2025، تواصل إسرائيل إغلاق كافة المعابر مع القطاع، وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، ما أدى إلى تفشي المجاعة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.


وبحسب وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد وفيات المجاعة وسوء التغذية حتى الآن 134 شهيداً، بينهم 88 طفلاً، منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


كما حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تضاعف معدلات سوء التغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة بين شهري آذار/ مارس وحزيران/ يونيو، نتيجة استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات.


وأكدت منظمة الصحة العالمية أن معدلات سوء التغذية في غزة بلغت مستويات "مقلقة للغاية"، مشيرة إلى أن الحصار المتعمد وتأخير إدخال المساعدات تسبب بفقدان أرواح كثيرة. ولفتت إلى أن واحداً من كل خمسة أطفال دون سن الخامسة في مدينة غزة يعاني من سوء تغذية حاد.


من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إن جميع سكان غزة يعانون من الجوع، بينما الأطفال هم "الأكثر تضرراً". وأضافت في منشور عبر منصة "إكس": "بدلاً من الذهاب إلى المدرسة، يخاطر الأطفال بحياتهم للحصول على بعض الطعام"، مطالبة بالسماح الفوري بدخول مساعدات كافية.


ويأتي هذا في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأسفر حتى الآن عن استشهاد 59,821 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 144,851 آخرين، في حصيلة غير نهائية، نظراً لوجود عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.


ورغم التحذيرات الدولية المتصاعدة من خطر الموت الجماعي، خصوصاً في أوساط الأطفال، تواصل إسرائيل سياسة التجويع الممنهجة وإغلاق المعابر، متجاهلة النداءات الإنسانية المتكررة بضرورة فتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات