Menu

لبنان يودّع زياد الرحباني: صوت الثورة والمسرح والمقاومة

الهدف الإخبارية ـ لبنان

شيّع لبنان، اليوم الاثنين، الفنان والمسرحي الكبير زياد الرحباني، الذي وافته المنية السبت عن عمر يناهز 69 عاماً، بعد مسيرة فنية وثقافية غنية جسّد خلالها دور الفنان الملتزم بقضايا الناس والوطن.

وانطلقت مراسم التشييع من أمام مستشفى خوري في بيروت، وسط حضور كثيف من محبيه، ليوارى الثرى في بلدته الشوير، في باحة منزل والدته السيدة فيروز.

وتوالت برقيات النعي من شخصيات سياسية وفنية وحزبية من لبنان والخارج، مؤكدة أن الراحل لم يكن مجرد فنان، بل كان يمثل حالة فكرية وثقافية متكاملة.

وقد نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني واللبناني والعربي، وإلى كل الأحرار والمثقفين والمناضلين في هذا العالم، رحيل القامة الفنية والثقافية والفكرية الكبيرة، زياد الرحباني، الذي غيّبه الموت اليوم، بعد عقود من العطاء المبدع والنضال بالكلمة والموقف والموسيقى والمسرح.

اقرأ ايضا: الجبهة الشعبية تنعي الفنان الكبير زياد الرحباني

وقالت الشعبية في بيانها: "لقد كان زياد الرحباني أكثر من فنان؛ كان ضميرًا وطنيًا حيًّا، ومثقفًا مشتبكًا مع قضايا شعبه، منحازًا دومًا للفقراء والمهمّشين، ورافضًا للظلم والاستبداد والطائفية، حمل صوته رسائل الوطن والناس، وجعل من الفن منصة للمقاومة، ومن المسرح مساحة لقول الحقيقة، ومن الموسيقى جسرًا بين الألم والأمل"، مضيفاً أنّ الرحباني شكّل صوتًا فريدًا في وجه القهر والاستغلال والطائفية، وجعل من الأغنية والمسرح والموقف أدوات مقاومة.

ويُعد الرحباني من أبرز أعلام الفن اللبناني، إذ جمع بين العبقرية الموسيقية والفكر المسرحي والسياسي المتقدم، ولم يتردد يومًا في نقد نفسه ومجتمعه. وقد تناول في أعماله قضايا الهوية والسياسة والمقاومة بأسلوب فني فريد.

اقرأ ايضا: أسرة تحرير الهدف تودع الفنان الكبير زياد الرحباني

أول أعماله الأدبية أنجزه في عمر الثانية عشرة، وسرعان ما فرض حضوره في المسرح منذ أواخر السبعينات، مقدّمًا أعمالًا مميزة مثل "سهرية" (1973)، "نزل السرور" (1974)، "بالنسبة لبكرا شو؟" (1978)، "فيلم أميركي طويل" (1980)، و"شي فاشل" (1983)، وصولاً إلى "بخصوص الكرامة والشعب العنيد" (1993).

كما عرف الرحباني بنشاطه الصحافي والإذاعي، حيث كتب في صحف مثل "النداء" و"النهار" و"الأخبار"، وقدم برامج نقدية ساخرة لامست مواضيع السياسة والفساد والمجتمع.

وعلى الصعيد السياسي، اشتهر بمواقفه اليسارية الصلبة، وانتمائه للحزب الشيوعي اللبناني، إضافة إلى دعمه الدائم للمقاومة وقضايا الشعب الفلسطيني، وسكان الجنوب اللبناني.