قال الدكتورُ ماهرُ الطاهر، مسؤولُ العلاقاتِ الدوليّةِ في الجبهةِ الشعبيّةِ لتحريرِ فلسطين، ونائبُ الأمينِ العامِّ للمؤتمرِ القوميِّ العربيّ، إنّ هذا التحرّك ما كان ليتمَّ لولا الصمودُ الأسطوريُّ للشعبِ الفلسطينيِّ على مدى عامين في مواجهةِ حربِ الإبادةِ والتطهيرِ العرقيِّ على أرضِ قطاعِ غزّةَ الباسل وعمومِ فلسطين، ولولا صمودُ شعبِنا على مدى أكثر من سبعةِ عقودٍ في مواجهةِ المشروعِ الصهيونيِّ ومخطّطاته العدوانيّة.
وأضاف: إنّنا نرحّبُ باعترافِ أيِّ دولةٍ أوروبيّةٍ بدولةِ فلسطين، لكن علينا إدراكُ أنّ هذا التحرّك سوف يصطدمُ بالموقفِ الصهيونيِّ الذي خلق حقائقَ جغرافيّةً على الأرضِ من خلالِ الاستيطانِ والتهويدِ المتواصلِ ومخطّطِ السيطرةِ الكاملةِ على الضفّةِ و القدس ، وخاصّةً بعد مصادقةِ الكنيستِ الصهيونيِّ على فرضِ السيادةِ الإسرائيليّةِ عليها.
وهذا المخطّطُ الصهيونيُّ مدعومٌ بشكلٍ كاملٍ من الإدارةِ الأميركيّة وموقفِ ترامب، الذي أعلن أنّ موقف فرنسا لا قيمةَ ولا وزنَ له على الإطلاق، الأمرُ الذي يؤكّدُ أنّ الولاياتِ المتحدةَ ترفضُ وتُعرقلُ بشكلٍ كاملٍ قيامَ دولةٍ فلسطينيّةٍ مستقلّة، رغم حديثِها المُخادعِ أحيانًا عمّا يُسمّى بحلِّ الدولتين.
إنّ تحريرَ الأرضِ وإقامةَ الدولةِ الفلسطينيّةِ المستقلّة على أرضِ فلسطين كانت وستبقى مهمّةً كفاحيّةً لا يمكن تحقيقُها إلا بالمقاومةِ بمختلفِ أشكالِها، لتعديلِ موازينِ القوى وفرضِ الحقائقِ على الأرضِ وفي الميدان.

