أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن فلسطين خسرت قائداً وطنياً وحدوياً، باستشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس القائد الوطني الكبير إسماعيل هنية "أبو العبد"، في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، مشددة على أنه كان عنواناً للوحدة والثبات، وقامة وطنية صلبة آمنت بحق شعبنا في المقاومة، والعودة، والحرية، وسخّرت حضورها ومكانتها دفاعاً عن فلسطين وقضيتها، واستُشهد من أجلها في جريمة اغتيال صهيونية غادرة.
وأضافت الجبهة أنّ القائد الشهيد أبو العبد مثّل نموذجاً وطنياً وشعبياً جامعاً، بحضوره المسؤول والمبادر في مختلف المحطات الوطنية، وبمكانته التي تخطّت حدود التنظيم، ليغدو عنواناً للإخلاص للمشروع الوطني الفلسطيني، وللقضية بكل أبعادها التحررية والإنسانية، وكان صوته يعلو دائماً من أجل وحدة الصف الفلسطيني، وتعزيز مقاومته، وتغليب التناقض الرئيسي مع الاحتلال، بعيداً عن الاصطفافات الضيقة أو الحسابات الفئوية.
وتابعت: لقد شكّل استشهاد القائد أبو العبد، في مرحلةٍ دقيقة يواجه فيها شعبنا حرب إبادة وعدواناً شاملاً من الاحتلال، خسارةً لشخصية وطنية جامعة وشجاعة كانت مطلوبة بشدة في هذه اللحظات المصيرية، ورحل وهو ثابت على مبادئه، منخرط حتى اللحظة الأخيرة في الدفاع عن شعبه وقضيته، مدركاً حجم التحديات، ومؤمناً بأن الوحدة والمقاومة هما طريق الخلاص.
وتوجهت الجبهة في هذه الذكرى بتحية تقدير وإجلال إلى عائلة الشهيد التي قدّمت نماذج عظيمة في الصمود والتضحية، وفقدت العشرات من أبنائها في مجازر حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، ومن بينهم كوكبة من أبناء وأحفاد القائد الشهيد.
كما أكدت الجبهة أن الوفاء لدمائه ومسيرته يتطلب مواصلة الطريق الذي سلكه، وتعزيز أواصر الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة الكاملة، والمقاومة بكل أشكالها، وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار، ومواصلة النضال من أجل إنهاء معاناة شعبنا، ووقف الإجرام الصهيوني، والتصدي لمخططاته التصفوية.
وختمت الجبهة بيانها بتجديد العهد بأن تبقى وفية لذكراه، وأن تواصل المشوار الذي أفنى عمره من أجله: تحرير الأرض والإنسان، وتحقيق الحرية، والعودة، والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس .

