Menu

هيئة الأسرى: الأسيرة انتصار العواودة تروي تفاصيل الانتهاكات المؤلمة والقاسية التي تعرضت لها وما تعانيه الأسيرات

الهدف الإخبارية ـ فلسطين المحتلة

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الاثنين، ونقلاً عن محاميتها بعد زيارتها لسجن "الدامون"، إن الأسيرات يتعرضن لانتهاكات مستمرة من قِبل إدارة المعتقل.

وسردت المحامية، على لسان الأسيرة انتصار العواودة (52 عامًا)، من بلدة كارما/الخليل، والمعتقلة منذ 13/5/2025، ما تعرضت له أثناء الاعتقال من مضايقات، حيث قالت العواودة: "داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلية المنزل حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحًا وبأعداد كبيرة. سألوني عن اسمي، وتمت مصادرة هاتفي المحمول والحاسوب واعتقالي. قاموا بتعصيب يديّ وعينيّ، ورفضوا أن أبدل ملابسي، واقتادوني إلى الجيب العسكري. طوال المدة كانوا يدفعونني دفعًا، ولم تكن معهم مجندة. ثم تم نقلي إلى مركز تحقيق في 'كريات أربع'، وبعدها إلى مركز تحقيق 'المسكوبية'، حيث تم تفتيشي تفتيشًا عاريًا. بقيت هناك 22 يومًا، حيث الأوضاع في 'المسكوبية' سيئة جدًا ولا تصلح للعيش الآدمي؛ الضوء خافت ومعتم، ولا توجد نوافذ، والماء غير صالح للشرب".

وتابعت الأسيرة حديثها عن الظروف اللاإنسانية خلال تنقلها بين السجون، قائلة: "تم بعد ذلك نقلي إلى معبار 'الشارون'، حيث تصل الرطوبة حد العفن، والأرض قذرة جدًا وكأنها مكب نفايات، والروائح الكريهة تنبعث من كل مكان. أما الطعام، فهو سيء وقليل كمًا ونوعًا. وقد أحضروا لي الطعام في طبق بدا وكأنه محروق ويميل إلى اللون البني من شدة الوسخ. اشمأزّت نفسي، ولكن من شدة الجوع تناولت البيضة وحبة البطاطا. ومن المهم ذكره، أنه عند إحدى وجبات العشاء في 'الشارون'، جاء السجان وأخذ الطبق الذي كان بالغرفة، ورمى ما بداخله بالحاوية، وقد سمعته يطرق الطبق بباب الحاوية، ثم وضع فيه الأرز دون أن يجليه أو ينظفه وأحضره لي لأكله، لكنني رفضت وتناولت بيضة مسلوقة فقط. بقيت في المعبار ثلاثة أيام، ومن ثم تم نقلي إلى سجن 'الدامون'".

وتقول العواودة: "ظروف سجن 'الدامون' قاسية جدًا. لا توجد تهوية طبيعية كافية بالغرف، وفتحة الباب (الاشناف) مغلقة. أما القسم العلوي من باب الغرفة فقد تم إغلاق الشبك بزجاج. الرطوبة عالية، والحر شديد، ومنذ أحداث السابع من أكتوبر، تمت مصادرة جميع الأدوات الكهربائية، ومن ضمنها المراوح، وحاليًا في فصل الصيف الوضع مأساوي. الفورة اليومية لا تتجاوز نصف ساعة، وذلك حسب مزاج السجّانة، حيث تختزل أحيانًا إلى ربع ساعة، وخلال هذا الوقت القليل يُسمح لنا بالاستحمام وغسل ملابسنا. يتم إخراجنا للفورة على ثلاث دفعات حتى لا نلتقي جميعنا معًا، وحين نرجع وندخل الغرف، تكون رائحة الرطوبة شديدة، فهي بيئة مناسبة لنمو الطفيليات في الجسم والفراش. ولا توجد أدوات تنظيف شخصية للأسيرات".

وتصف الأسيرة الظروف الصحية للأسيرات قائلة: "تعاني جميع الأسيرات من حكة جلدية بسبب شدة التعرق والرطوبة وعدم التهوية، كما تعاني معظم الأسيرات من إمساك نتيجة سوء نوعية الطعام وقلة الحركة، إذ إن وقت الفورة قليل، ولا نستطيع ممارسة الرياضة لأن ساحة الفورة مراقبة بالكاميرات، مما يمنعنا من إزالة أغطية الرأس، وبالتالي لا نستطيع التعرض للشمس. أغلبنا يعاني من نقص في فيتامين (د) وتساقط الشعر. وما زلنا نعاني من نقص في الملابس والغيارات الداخلية، إضافة إلى التفتيشات الدائمة والفجائية، بغض النظر عن التوقيت، ما يسبب قلقًا كبيرًا عند الأسيرات، خصوصًا القاصرات والحوامل".