أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن إعلان جيش الاحتلال عن اخلاء مدينة غزة من سكانها ومن النازحين والتي تضم حوالي 900 ألف مواطن فلسطيني جريمة حرب كبرى وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان تُمثل ذروة مشروع الإبادة والتطهر العرقي والاقتلاع الشامل لشعبنا في غزة.
وقالت الجبهة في تصريح صحفي، إنّ هذا الإعلان يندرج في إطار سياسة ممنهجة هدفها تفريغ غزة من سكانها، وضرب الهوية الوطنية الفلسطينية، في استمرار لنكبة جديدة ومأساة كبرى تُنفذ على مرأى ومسمع من العالم.
وأشارت الجبهة إلى أنّ تصريحات مجرم الحرب نتنياهو، وما تضمنته من شروط و"لاءات" وعراقيل جديدة أمام أي اتفاق لوقف إطلاق النار، تبرهن أن الاحتلال مشروعه الوحيد هو الإبادة، والاستئصال، والدمار المستمر في حرب مفتوحة ضد وجود وهوية شعبنا الفلسطيني.
كما أكدت الجبهة أنّ إعلان جيش الاحتلال عن إدخال خيام إلى جنوب القطاع ما هو إلا محاولة مكشوفة لتغطية المجزرة الكبرى التي يخطط الاحتلال لتنفيذها في مدينة غزة، في حين يزعم أنها خطوة إنسانية أو منسقة مع الأمم المتحدة، وهي أكاذيب فضحتها المنظمة الدولية نفسها، بما يؤكد أن الاحتلال يشرعن جرائمه عبر التضليل والخداع.
وأضافت أنّ الضوء الأخضر الأمريكي المفتوح، سواء عبر الدعم السياسي أو العسكري، يمنح الاحتلال الشرعية لمواصلة ارتكاب الجرائم بحق شعبنا، ويضع الإدارة الأمريكية شريكة فعلية في جريمة الإبادة والدمار، مشيرة إلى أن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه، وعدم تفعيل أدوات القانون الدولي لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، يجعل هذه المؤسسات في موقع العاجز أو المتواطئ، وهو ما يشجع الاحتلال على التمادي.
وشددت الجبهة على أن مواجهة المخطط الصهيوني والجريمة الكبرى التي ينوي الاحتلال تنفيذها في مدينة غزة تتطلب بناء وحدة وطنية عاجلة لتحديد استراتيجية مواجهة مشتركة وحاسمة لمخططات وجرائم الاحتلال.
وفي ختام تصريحها، دعت الجبهة جماهير شعبنا وأمتنا العربية وأحرار العالم إلى تصعيد الضغط والمواجهة بكل الوسائل، من أجل وقف هذه الجريمة الكبرى بحق شعبنا في غزة، والتي يتم التحضير لها وسط تجاهل وتقاعس المجتمع الدولي.

