Menu

عبد العال للـ"الهدف": ذكرى القائد أبو علي مصطفى عهدٌ متجددٌ أن نبقى أوفياء لرسالته

بوابة الهدف - بيروت

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق مروان عبد العال، إنّ القائد الوطنيّ الشهيد أبو علي مصطفى ، آمن بأنّ البندقية والفكرة هما دربان متلازمان نحو التحرير، ورفض الاستسلام والمساومة حتّى اللحظة الأخيرة.

وفي الذكرى الرابعة والعشرين لاستشهاد القائد الوطني والأمين العام للجبهة، أبو علي مصطفى، أكّد عبد العال في حديثٍ لـ"بوابة الهدف"، أنّ دم أبو علي مصطفى ليس ذكرى عابرة، بل عهد متجدد أن نبقى أوفياء لرسالته؛ مقاومة لا تهدأ، وحدة لا تنكسر، وإيمان راسخ بأنّ فلسطين كلّ فلسطين هي الهدف، وذلك بإرادة الصمود التي جسّدها في حياته واستشهاده.

وجدّد عبد العال خلال حديثه عهدَه وعهد الجبهة وكلّ فلسطين، بأنّ خيار المقاومة بكافة أشكالها، الشعبية والسياسية والعسكرية، هو الخيار الذي لا تراجع عنه، في مواجهة جرائم الاحتلال، مضيفاً أنّ "أبو علي باقٍ فينا وبيننا، في كل رفيق وصديق ومناضل وأسير، في كل مخيم، في كل طلقة وفكرة، وفي كل يدٍ تبني وتصمد. من دمائه تتجدد البوصلة، ومن وصيته نستمد الشجاعة: عدنا لنقاوم، لا لنساوم".

ورأى عضو المكتب السياسي للجبهة أنّ جريمة اغتيال القائد أبو علي مصطفى لم تكن حادثةً معزولةً عن استراتيجية العدو وسياقاته التاريخية، بل حلقة في سلسلة عدوان متواصل على شعبنا وقادتنا ومشروعنا التحرري، مُعتبراً في هذا السياق، أنّ ما يجري اليوم منذ 22 شهراً من حرب إبادةٍ على غزّة هو مثال على استراتيجية العدو ووحشيته وامتداد لذات العقلية الاستعمارية التي أرادت كسر إرادة المقاومة.

اقرأ ايضا: ذكرى استشهاد القائد الوطني أبو علي مصطفى

وبشأن الحديث عن نزع سلاح المقاومة أو التخلي عن خيارها كشرط لوقف العدوان، شدّد عبد العال على أنّ ذلك وهمٌ يروّجه العدو ومن يدور في فلكه، مؤكّداً على أنّ فصائل المقاومة، ومن بينها الجبهة الشعبيّة، تعتبر أنّ السلاح حق مشروع ومقدس لشعبٍ يرزح تحت الاحتلال، وهو ليس موضع مساومة أو تفاوض، مشيراً إلى أنّ السلاح ليس سبب الإبادة بل وسيلة ردعها، والتاريخ أثبت أنّ الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة.

وتابع عبد العال في هذا الشأن قائلاً إنّ "أبو علي مصطفى استشهد وهو يقول: عدنا لنقاوم لا لنساوم، وهذا العهد هو ما يجمع كل الشرفاء اليوم، فأيّ حديثٍ عن إنهاء الإبادة مقابل تجريد المقاومة من سلاحها هو استسلام مقنّع، وشعبنا لم ولن يقبل به".

اقرأ ايضا: الجبهة الشعبية: دماء القائد أبو علي مصطفى تحوّلت إلى شعلة تنير دروب المقاومة والمناضلين

وفي سياق ربط فلسطين بعمقها العربي، لفت عضو المكتب السياسي للجبهة إلى أنّ الشهيد القائد أبو علي مصطفى كان مؤمناً بأنّ فلسطين لا يمكن فصلها عن محيطها العربي، وأنّ أيّ مشروعٍ تحرريٍّ فلسطيني يحتاج عمقاً قومياً وسنداً شعبياً عربيّاً".

وأضاف: "اليوم، وبعد مرور أربعة وعشرين عاماً على استشهاده، نجد أنّ القضية الفلسطينية تعيش مفارقة صارخة: الشعوب العربية لا تزال ترى فلسطين قضيتها المركزية، فيما معظم الأنظمة الرسمية اكتفت ببيانات شكلية أو انخرطت في مسارات تطبيع تُضعف وتنادي بالسلام الإبراهيمي ولإلقاء السلاح ووقف المقاومة، التخلي عن أسباب القوة لا ينهي الصراع بل يضعف الجبهة العربية وتُعطي الاحتلال مساحة للتمدد وهناك نماذج عملية نراها اليوم . وعندما تطرح "اسرائيل الكبرى" هي بالتأكيد تستهدف الامة العربية وشعوب المنطقة".

اقرأ ايضا: القائدُ الإنسان أبو علي مصطفى.. صديقُ الفلاحين والأب الحنون العاشق لفلسطين

كما اعتبر أنّ ما يجري منذ أكثر من 22 شهراً من حرب إبادة في غزة، واستهداف متواصل للضفة و القدس والشتات، يؤكّد أنّ الصمت الرسمي أو الاكتفاء بالإدانة لا يحمي طفلاً ولا يوقف مجزرة، وأنّ المطلوب من المنظومة العربية وشعوبها العربية اليوم أفعال لا أقوال.

وفي هذا الإطار، أكّد مروان عبد العال على ضرورة وقف كلّ أشكال التطبيع والاتصال مع العدو وإعادة تعريفه كاحتلال استيطاني استعماري، واستخدام كل أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والقانوني في المحافل الدولية لمحاسبة الكيان.

اقرأ ايضا: أبو علي مصطفى: حين يصبح الدم زمناً

وطالب كذلك بتقديم الدعم المباشر للمقاومة والصمود الفلسطينيين، سياسياً ومالياً وإعلامياً، وإعادة بناء عمل عربي مشترك يقوم على المواجهة لا على التبرير أو الصمت.

وختم عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مروان عبد العال حديثه لـ"الهدف"، مؤكّداً على أنّ القضية الفلسطينية ليست عبئاً على العرب، بل هي معيار لكرامتهم وصدقهم، وكل تقاعس رسمي اليوم يقرأه شعبنا كخذلان، بينما كل خطوة دعم تُقرأ كوفاء لوصية الشهداء وعلى رأسهم أبو علي مصطفى: فلسطين أمانة الأمة، والمقاومة خيارها الأصيل.