Menu

بالصورالجبهة الشعبية في لبنان تحيي الذكرى الـ24 لاستشهاد القائد الوطني أبو علي مصطفى

الهدف الإخبارية ـ لبنان

أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان الذكرى الرابعة والعشرين لاستشهاد قمر الشهداء، الأمين العام للجبهة الرفيق القائد الكبير الشهيد أبو علي مصطفى، خلال وقفة نظمت استنكارًا للعدوان الصهيوني ورفضًا لسياسة التجويع، وتضامنًا مع أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة و القدس ، وتأكيدًا على وحدة قوى المقاومة في أمتنا في مواجهة مخطط إقامة ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، وإسنادًا للأسرى في السجون الصهيونية. وقد تم خلال الوقفة وضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للشهداء، وذلك اليوم الخميس الموافق 28 آب 2025، في بيروت/دوار شاتيلا/مثوى شهداء الثورة الفلسطينية.

وحضر الوقفة مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان، عبد الله الدنان، وقيادة الجبهة في لبنان، وفصائل المقاومة، واللجان الشعبية الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، وشخصيات وطنية واعتبارية فلسطينية ولبنانية، وحشد من الرفاق والرفيقات وأبناء مخيمات بيروت.

وتم الترحيب بالحضور، والحديث عن المناسبة، وتخصيص دقيقة صمت على أرواح الشهداء وصاحب الذكرى، قدمها نائب مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، فتحي أبو علي.

وألقى عضو قيادة الجبهة في لبنان، أحمد غنومي، كلمة الجبهة الشعبية، قال فيها: "نلتقي اليوم لنخلد ذكرى قائد عرفته جماهير شعبنا مقاومًا منذ بدايات النكبة، أبو علي مصطفى ابن بلدة عرابة المولود قبل النكبة بعشر سنوات، ذاك الطفل الذي لم يرض أن يشاهد المجازر بحق شعبه في دير ياسين وكفر قاسم والطنطورة، بل دافع عن شعبه وقاتل من أجل استعادة وطنه".

وأشار غنومي إلى أنّ "القائد أبو علي انضم إلى حركة القوميين العرب منذ بداياتها، وبدأ يؤسس للعمل الفدائي في الضفة الفلسطينية التي أرادها قاعدة متقدمة لمواجهة الاحتلال وتحرير فلسطين"، موضحًا أنه شارك في الرد على هزيمة الأنظمة العربية من خلال تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع الحكيمين جورج حبش ووديع حداد وثلة من المؤمنين بأن تحرير فلسطين لن يكون إلا بالوحدة والمقاومة".

وأضاف غنومي: "انحدر أبو علي مصطفى من عائلة فقيرة، وكان والده عاملاً في سكة الحديد، لكنه تمكن من الحصول على مستوى رفيع في العلوم الفكرية والسياسية والعسكرية بفضل مثابرته على التعلم، وانتُخب نائبًا للأمين العام سنة 1972".

وأكد أنّ "أبو علي مصطفى لم يترك ساحة قتال إلا وكان في مقدمتها وقائدًا لها، فاستحق أن يُنتخب أمينًا عامًا للجبهة بعدما قدم الحكيم نموذجًا ديمقراطيًا فريدًا في التغيير القيادي".

وأشار غنومي إلى أنّ "أبو علي مصطفى الملتزم بقرار جبهته عاد إلى الوطن مقاومًا ولم يساوم، وأعاد توحيد قوى المقاومة بعدما تشرذمت، وأسّس كتائب المقاومة الشعبية التي أصبحت تُعرف بكتائب الشهيد أبو علي مصطفى بعد استشهاده، وذلك بعد إدراك قادة الكيان أن أبو علي يشكل خطراً على وجوده".

وبيّن أنّه عندما ارتقى أبو علي مصطفى شهيدًا كان كل عضو في الجبهة، إن لم نقل كل فلسطيني، يشعر بثقل أمانة الدم التي تركها لنا، فكيف بثقلها على كتفي أحمد سعدات الذي حمل الأمانة وقبل التحدي وأطلق عهد الثأر لأبو علي، وهكذا هي الجبهة الشعبية التي بقيت على العهد تقول وتفعل: 'إذا وجدنا بعدنا من يحمل السلاح فنحن لا نموت'".

وأكد غنومي أنّ "قائد كتائب أبو علي مصطفى عاهد أبو غلمة كان أمام امتحان الوفاء والتضحية، وكان باسل الأسمر ومجدي الريماوي ورصاصات حمدي القرعان الثلاثة في رأس مجرم الحرب زئيفي كافية لإشراقة شمس نهار جديد، نهار تعلن فيه الجبهة الشعبية أن المقاومة مستمرة وأن كل شبر من فلسطين لنا".

وأشار غنومي إلى أنّ "الإرهابي شارون وعصابته جن جنونهم، وبدأت قوى الإرهاب في أمريكا والغرب تتباكى على زئيفي، المنظر للمجازر ولتهجير شعبنا، والمستمرة إلى اليوم مع ورثته عصابة نتنياهو وسموترتش وبن غفير الذين يرتكبون المجازر في غزة والضفة و القدس بدعم من القوى الغربية، في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني".

وأوضح أنّ "الشعب الفلسطيني لن يستسلم، فكلما ارتقى شهداء يولد مقاومون وقادة، ونحن على يقين أن اليوم الذي سيرحل فيه الصهاينة عن أرضنا آتٍ لا محالة، وأن غزة ستبقى لأبنائها كما القدس وجنين ورام الله التي واجهت لصوص الاحتلال بالأمس".

وأكد أنّ "العدو حاول اغتيال الفكرة باغتيال صاحبها، لكن دماء أبو علي تحوّلت إلى شعلة تنير دروب المقاومة، ولتظل وصيته الخالدة 'عدنا لنقاوم، وعلى الثوابت لا نساوم' حية بين أجيال شعبنا، لتصبح رمزًا حيًا لفلسطين المقاومة، وصوتًا للفقراء والكادحين، وضميرًا لوحدة شعبنا، ومثالًا على الصلابة والثبات الثوري".

وأضاف أنّ "المطلوب اليوم تكثيف العمل على كافة المستويات السياسية والميدانية والشعبية والدولية لإيقاف حرب الإبادة على غزة، وإحباط مخططات الاحتلال للتهجير والاقتلاع، مع تكثيف الجهود لإيقاف المجازر وحماية المدنيين ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية".

وأشار غنومي إلى أنّ "مواجهة تعقيدات وخطورة هذه المرحلة تتطلب وضع برنامج سياسي شامل يضمن إدارة وطنية فعّالة لكل شؤون فلسطين، بما في ذلك غزة بعد انتهاء الحرب، مع تشكيل حكومة توافق وطني قادرة على اتخاذ القرارات بحرية وفاعلية وضمان تنسيق الجهود السياسية والميدانية بشكل متكامل وموحد، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية عبر عقد مجلس وطني شامل لإعادة بناء الشرعية الوطنية، وإقرار استراتيجية وطنية واحدة تستطيع الخروج من حالة الانقسام وحماية الحقوق الوطنية، ودعم صمود أبناء شعبنا في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة المستمرة باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة".

وأكد أنّ "تصعيد الاحتلال وتهديده باقتحام مدينة غزة ومحاولته فرض التهجير يتطلب تعزيز التكافل الشعبي والاجتماعي بين جميع مكونات الشعب لضمان الصمود الدائم في مواجهة المخاطر والحرب المستمرة".

وذكر أنّ "ذكرى أبو علي نقف فيها بإجلال لأهلنا في غزة ومقاومتها على صمودهم وصبرهم في مواجهة حرب الإبادة، وندعو أحرار العالم للمزيد من الضغط على هذا الوحش القابع في البيت الأسود في واشنطن لوقف مجازره بحق شعبنا، ونؤكد أن اليوم سيأتي الذي ستستفيق فيه الأمة من هذا السبات والخوف الذي زرعته هذه الأنظمة العفنة الملحقة بمشاريع الاستعمار الجديدة، وآخرها أحلام ما يسمى 'إسرائيل الكبرى'، ونقول لهم: 'هل استقر مشروع الصغرى لتنتقلوا إلى الكبرى؟ أم أنكم تراهنون على تأسيس استعمار جديد من خلال دمى حكم في وطننا العربي سيسقطها شرفاء الأمة؟'".

وأكد غنومي أنّ "ذكرى أبو علي مصطفى مناسبة للتمسك بمقاومته التي لا تطلب إذنًا من أحد، كما جسدها رفاقه الشهداء نضال وعماد وأبو خليل ومفيد وسليمان وعبد الهادي ومحمد وعبد الرحمن ويوسف وإضاء وشوكت، وستبقى دماؤهم وذكرى مفقودي الأثر عبد الكريم وبشير وليث منارات لجيل متمسك بحقوقه".

وشدّد على أنّ "الفلسطيني في لبنان تحت القانون ومتمسك بحقه في العودة، وإلى حين عودته من حقه أن يعيش بكرامة وأمان، وألا يكون معرضًا لمجازر جديدة".

وفي ختام كلمته، قال غنومي: "في ذكرى أبو علي مصطفى يتجدد العهد للشهداء وللأسرى الصامدين أمام غطرسة الإرهابيين، وأن طريق الوحدة والمقاومة ستبقى خيارنا نحو حريتكم وحرية شعبنا وكنس الاحتلال عن أرضنا، والتحية إلى سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله وشهداء جبهات الإسناد".

5872992689652353289.jpg
5872992689652353292.jpg
5872992689652353290.jpg
5872992689652353291.jpg
5872992689652353294.jpg
5872992689652353293.jpg
5872992689652353295.jpg
5872992689652353296.jpg
5872992689652353297.jpg
5872992689652353298.jpg