اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس ستة متظاهرين في ساحة الأسير بمدينة حيفا، أثناء وقفة احتجاجية ضد حرب الإبادة والتجويع التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، وضد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية والانتهاكات المستمرة بحق المسجد الأقصى.
كما احتجزت شرطة الاحتلال متظاهرتين كانتا قد اعتقلتا الأسبوع الماضي وأبعدتا عن المظاهرات، إلا أن المحكمة أزالت اليوم القيد عنهما.
وجاءت الوقفة التي حملت شعار: "فإما أن ننهض جميعًا أو يقتلونا فرادى"، بدعوة من الحراك الموحد في الداخل الفلسطيني، ضمن سلسلة فعاليات شعبية مستمرة منذ بداية العدوان على غزة. ورفع المشاركون صور الشهداء الصحافيين ولافتات كتب عليها: "أنقذوا غزة"، "أوقفوا حرب الإبادة الجماعية"، و"أوقفوا قتل الأطفال".
وكانت قوات الاحتلال قد انتشرت بكثافة حول موقع الوقفة، في مشهد يتكرر منذ وقفات سابقة، حيث اعتاد الاحتلال على تنفيذ اعتداءات واعتقالات ضد أبناء شعبنا في حيفا.
وفي بلدتي عرعرة وعارة، شارك العشرات في وقفة احتجاجية مماثلة مساء الخميس، رافعين لافتات تقول: "التاريخ لن يرحمكم والشعوب لن تغفر لكم"، "فلتسقط كل المؤامرات على غزة"، و"أطفال غزة يستصرخون علماء الأمة".
وتستمر الاحتجاجات في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، حيث تنظم اللجان الشعبية والحراكات الشبابية وقفات وتظاهرات سلمية، رفضًا لسياسات الإبادة والتجويع المنهجية بحق أهالي غزة.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن شرطة الاحتلال حملة قمع ممنهجة على أبناء شعبنا في الداخل المحتل، تشمل مصادرة حق التظاهر، وفرض أوامر اعتقال إدارية على قيادات الداخل، إلى جانب مئات الاستدعاءات.
وبحسب بيانات الاحتلال، اعتقلت الشرطة منذ نهاية 2023 وحتى عام 2024 نحو 178 مواطنًا بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي، مع العلم أن العدد الفعلي أكبر بكثير.

