أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، أن العدوان الصهيوني الإجرامي يتصاعد على مختلف مناطق قطاع غزة، وتتحول مدينة غزة ساعةً بعد ساعة إلى محرقة حقيقية؛ فالنازحون يُقصفون في خيامهم، وتتعرض المستشفيات للقصف المباشر، وتُسوَّى الأبراج السكنية بالأرض، فيما تتفاقم مأساة النزوح والاستهداف الممنهج لكل مناحي الحياة في المدينة، في إطار جريمة الإبادة الممنهجة التي ينفذها الاحتلال الصهيوني بلا توقف.
وقالت الجبهة في بيانها الصادر، إن مجرم الحرب نتنياهو، وبضوء أخضر أمريكي سافر، يواصل ارتكاب أفظع مجزرة في العصر الحديث ضد قطاع غزة. وإن وجود وزير الخارجية الأمريكي في الكيان يشكل جزءاً من التنسيق والغطاء الأمريكي لمواصلة حرب الإبادة، ومخططات التهجير، وتدمير مدينة غزة.
وأضافت الشعبية، أن القمة العربية الإسلامية الاستثنائية غداً أمام اختبار جدي ومسؤول، إذ يُفترض أن تتخذ إجراءات فورية وحاسمة إزاء تصاعد الإبادة في غزة، وتوسع جرائم الحرب التي تستهدف أيضاً دولاً عربية شقيقة.
وشددت الجبهة، على وجوب أن تبحث القمة بفعالية ومسؤولية في قرارات واضحة تشمل تفعيل مجلس الدفاع العربي المشترك، ووضع خطة لمواجهة العدوان لحماية أهلنا في غزة باعتبارها أرضاً عربية تتعرض لإبادة، وبمقتضى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، واستخدام ورقة النفط سلاحاً للضغط.
ودعت الجبهة إلى فرض كسر الحصار فوراً، وفتح معابر غزة لإدخال قوافل الإغاثة الطبية والغذائية، مع تأمين الحماية لهذه القوافل والكوادر الإنسانية.
وطالبت الشعبية بتشكيل فريق قانوني عربي موحّد لمقاضاة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم الحرب والإبادة، وملاحقة أي جهة توفر غطاءً لهذه الجرائم.
كما دعت إلى فرض الوحدة الوطنية الفلسطينية بشكل عاجل، واستضافة ورعاية حوار وطني فلسطيني شامل باعتبار الوحدة الوطنية خياراً استراتيجياً لمواجهة حرب الإبادة، والتصدي للمخططات التصفوية التي تستهدف القضية الفلسطينية.
فيما طالبت الجبهة بمراجعة الاتفاقيات الأمنية، وإعادة تقييم كافة أشكال التعاون الأمني مع الولايات المتحدة والدول المتورطة في دعم الإبادة وتوفير الغطاء السياسي أو التسليحي للكيان الصهيوني.
وأكدت الشعبية، أن دماء غزة تستصرخ الضمير العربي والإسلامي والإنساني، وإن القمة العربية والإسلامية أمام مسؤولية تاريخية ومفترق مصيري حاسم. لقد حان الوقت لأن تنتهي هذه الحرب المدمرة على شعبنا، ويدفع الكيان الصهيوني وكل من يسانده ثمن جرائمهم.

