Menu

عبد العال في ذكرى صبرا وشاتيلا: الذاكرة ضمانة ضد النسيان والمجزرة مستمرة ما دام القاتل طليقاً

بوابة الهدف - لبنان

في إطار إحياء الذكرى الثالثة والأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا، شارك وفد أوروبي في لقاء تضامني ثقافي أقيم في مكتبة مركز أكاديمية دار الثقافة في بيروت، بتاريخ 18 أيلول 2025، ضمن برنامج اللجنة الدولية "كي لا ننسى صبرا وشاتيلا".

وخلال اللقاء، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الرفيق مروان عبد العال، أنّ المجزرة "مستمرة طالما أيديولوجيا القتل حيّة ومرتكبها طليقاً"، مشدداً على أنّ الذاكرة الجماعية تبقى الضمانة الأولى لعدم السماح للنسيان أن يمرّ دون مساءلة.

رحّب عبد العال بالوفد الزائر، وقدم عرضاً حول طبيعة العلاقات اللبنانية – الفلسطينية وانعكاسات المرحلة الراهنة على الوجود الفلسطيني في لبنان. وقال: أيها الأصدقاء، أيها الرفاق، أهلاً بعودتكم كل عام. إنّ وجودكم بيننا في ذكرى مجزرة مستمرة طالما القاتل طليقاً وحياً، يذكّرنا أكثر بما مرّ على شعبنا من مآسٍ، خصوصاً في غزة والمخيمات الفلسطينية في لبنان، لكنه لم يكن عاماً للهزيمة، بل للتجربة والصمود والتحدي".

وأضاف عبد العال أنّ المخيمات الفلسطينية "تظل منابر للوعي السياسي والثقافي، حيث يتجلّى النضال اليومي كمقاومة حيّة مرتبطة بالوعي الجماعي وبالحقوق الوطنية"، معتبراً أنّ النضال اللبناني – الفلسطيني المشترك "ليس مجرد حتمية إنسانية، بل خيار استراتيجي يحمي الكيان اللبناني والهوية الفلسطينية معاً".

وتوقف عبد العال عند ما وصفه بـ"ثلاثية اللجوء الفلسطيني"، محدداً مستوياتها:

  1. المستوى المحلي – الدولة اللبنانية: سياسات ظرفية يغلب عليها الطابع الأمني، مع غياب رؤية وطنية لتحسين حياة اللاجئين.
  2. المستوى الدولي – الأونروا: تآكل في دورها الأساسي نتيجة الضغوط السياسية ووقف التمويل الأميركي، ما يهدد بتصفية قضية اللاجئين.
  3. المستوى الفلسطيني – منظمة التحرير: تراجع في المسؤولية تجاه الشتات، ما ترك المخيمات في حالة "يُتم سياسي" بعد اختزال المشروع الوطني في أطر شكلية.

وشدد عبد العال على ضرورة صياغة سياسة وطنية فلسطينية عملية واستراتيجية، ترتبط بالكرامة والعدالة وحماية الوجود الفلسطيني، وتعيد الاعتبار لدور منظمة التحرير كإطار جامع، مع تعزيز اللجان الشعبية وتطويرها لمتابعة الاحتياجات اليومية وتعزيز الصمود.

وختم عبد العال بالتأكيد على أنّ "إحياء ذكرى المجزرة تحذير صارخ من أنّ المجزرة تستمر إذا استمرّت أيديولوجيا القتل"، مشيداً بدور اللجنة الدولية ووفودها التي "أطلقت شرارة التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني"، معتبراً أنّ وجود الوفد في المخيمات "اعتراف حي بالسردية الفلسطينية وبداية فعلية لكتابة تاريخ فلسطين الحقيقي".