Menu

القيسي: فلسطين ثمرة صمود شعبنا والجزائر ستبقى الداعم الثابت لقضيتنا

أكد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجزائر، نادر القيسي، أن الجزائر كانت أول دولة في العالم تعترف بدولة فلسطين عام 1988 خلال إعلان قيام الدولة من الجزائر، مشدداً على أن هذا الموقف التاريخي يجسد ثبات الجزائر في دعم القضية الفلسطينية، وهو ما يظهر بوضوح في مختلف المحافل الدولية عبر دبلوماسيتها التي وصفها بـ"الصوت الحر والقوي".

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج ضيف الدولية على إذاعة الجزائر الدولية، حيث أوضح القيسي أن الموجة العالمية للاعتراف بالدولة الفلسطينية هي ثمرة لصمود وتضحيات الشعب الفلسطيني على مدار 77 عاماً، لافتاً إلى أن هذه الاعترافات تحمل أبعاداً سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية ينبغي استثمارها.

وأشار القيسي إلى أن الهدف الأساسي من هذه الاعترافات يتمثل في وقف الإبادة الجماعية في غزة، إدخال المساعدات الإنسانية، وإنهاء الاحتلال، مبرزاً أن عملية "طوفان الأقصى" كانت عاملاً محورياً في تحريك الرأي العام الدولي ودفعه نحو هذه المواقف.

وفي معرض حديثه عن بعض الأصوات التي تشترط الاعتراف بالدولة الفلسطينية مقابل نزع سلاح المقاومة، شدد القيسي على أن هذا السلاح يمثل كرامة الشعب الفلسطيني، ولن يكون محل نقاش إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية وبقرار داخلي فلسطيني، معتبراً أن مثل هذه الطروحات تنسجم مع الموقف الأمريكي–الإسرائيلي.

كما دعا القيسي إلى ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر حوارات صريحة وتطبيق اتفاق الجزائر، مؤكداً أن ترتيب البيت الداخلي يمثل أولوية ملحة.

وبشأن الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول الوضع في غزة، أوضح القيسي أن غياب أي طرف فلسطيني عن اللقاء يؤكد أن لا أحد يملك حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني سوى الفلسطينيين أنفسهم.

وختم القيسي بالتأكيد على أن العزلة الدولية التي يعيشها الكيان الإسرائيلي حالياً تمثل فرصة تاريخية يجب استثمارها للضغط من أجل إنهاء الاحتلال، مشدداً على أن السردية الفلسطينية باتت اليوم أكثر حضوراً وتأثيراً من السردية الإسرائيلية في مختلف أنحاء العالم.