شهدت عدة مدن بلجيكية خلال الأيام الماضية تظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف من أبناء الجاليات العربية والفلسطينية، إلى جانب متضامنين بلجيكيين وأوروبيين، احتجاجاً على اعتقال نشطاء أسطول الصمود والحرية بعد حادثة اختطاف سفنه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وانطلقت التظاهرات من العاصمة بروكسل، حيث احتشدت جماهير غفيرة أمام مقرات رسمية ومؤسسات أوروبية، فيما شهدت مدينة غنت كلمة للناشطة مروة ناجي التي أكدت أن "الأسطول ليس مجرد قارب في عرض البحر، بل رمز لإرادة الشعوب الحرة في مواجهة الحصار والظلم"، مشددة على أن التضامن الشعبي في أوروبا يعكس أن " فلسطين قضية إنسانية جامعة".
وفي مدينة لياج، شدد الناشط حمدان الضميري على أن هذه التظاهرات "تحمل رسالة غضب وكرامة، وتدين التواطؤ مع الاحتلال"، مؤكداً أن الحضور الشعبي الواسع يثبت أن فلسطين ليست وحدها. كما شهدت مدينة أنتويرب تظاهرة واسعة بدعوة من جمعية حنظلة وعدد من المؤسسات والجمعيات، فيما خرجت مسيرات ضخمة في مدن نامور ومنس ولياج جنوب البلاد، واستمرت الاحتجاجات حتى ساعات متأخرة من ليلة الخميس.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالاحتلال وتطالب الحكومات الأوروبية بالتحرك الفوري لحماية النشطاء وضمان وصول رسالة الأسطول إلى العالم.
من جانبها، أصدرت جمعية حنظلة بياناً صحفياً اعتبرت فيه ما جرى "جريمة قرصنة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي"، داعية الحكومة البلجيكية والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حقيقية ضد الاحتلال ووقف الاعتداءات المتكررة على النشطاء، مؤكدة على "ضرورة استمرار الحراك الشعبي في بلجيكا وأوروبا نصرة لفلسطين ودعماً للأحرار حول العالم".
وأكد المشاركون أن هذه التظاهرات ليست حدثاً عابراً، بل بداية لتحركات أوسع ستتواصل خلال الأيام المقبلة حتى تتم الاستجابة لمطالب الإفراج عن النشطاء ووقف سياسة التواطؤ مع الاحتلال

