توالت ردود الفعل الدولية عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد 734 يوماً من بدء العدوان الذي أدى إلى استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني.
وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله في أن «يشكل الاتفاق خطوة نحو حلٍّ سياسي دائم يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين»، مثمّناً «جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء الدوليين»، ومؤكداً «استعداد القيادة الفلسطينية للعمل مع الشركاء لإنجاح الاتفاق».
وشدد عباس على أن «سيادة دولة فلسطين على غزة وربطها بالضفة الغربية يجب أن يتم عبر الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وبدعم عربي ودولي».
من جانبه، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالإعلان عن الاتفاق، الذي جاء استناداً إلى مقترح الرئيس الأميركي، مشيداً بـ«الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر و مصر وتركيا في التوسط لتحقيق هذا الإنجاز الذي تشتد الحاجة إليه».
ودعا غوتيريش إلى «الامتثال الكامل لبنود الاتفاق»، مؤكداً أن «الإفراج عن جميع المحتجزين بشكل كريم، وضمان وقف دائم لإطلاق النار، وتأمين دخول فوري وغير مشروط للإمدادات الإنسانية والمواد الأساسية إلى غزة، خطوات ضرورية لإنهاء المعاناة».
أما منظمة العفو الدولية، فطالبت بأن يكون وقف إطلاق النار «خطوة نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والإبادة الجماعية»، مؤكدة أن «التوقف المؤقت أو تخفيف وتيرة الهجمات والسماح بتدفق محدود للمساعدات لا يكفي لتحقيق العدالة أو السلام».
وعلى الصعيد الأوروبي، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن «الاتفاق على المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة يمثل تقدماً مهماً وإنجازاً دبلوماسياً كبيراً وفرصة حقيقية لإنهاء حرب مدمرة وإطلاق سراح جميع الرهائن»، مؤكدة أن «الاتحاد سيبذل قصارى جهده لدعم تنفيذ الاتفاق ومراقبة التزام الأطراف به».
وفي السياق ذاته، أكد وزير خارجية إيطاليا استعداد بلاده «للمساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار والمشاركة في إعادة إعمار غزة، وحتى إرسال قوات في حال تشكيل قوة حفظ سلام دولية».
كما رحّب رئيس الوزراء البريطاني بموافقة «حماس» والاحتلال "الإسرائيلي" على المرحلة الأولى من خطة السلام، مشدداً على ضرورة «تنفيذ الاتفاق بالكامل دون تأخير»، وعلى أن «يرافق ذلك الرفع الفوري لجميع القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى غزة»، داعياً «جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها وإنهاء الحرب نهائياً».
بدوره، وصف وزير الخارجية الهولندي التوصل إلى الاتفاق بأنه «خطوة بالغة الأهمية»، مؤكداً ضرورة «البدء الفوري بتنفيذ بنوده، وفي مقدمتها الإفراج عن جميع الرهائن وضمان وصول المساعدات إلى غزة دون عوائق».
وفي بيان مشترك، رحّب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ووزيرة الخارجية بيني وونغ بالإعلان عن التوصل إلى الاتفاق، واعتبراه «تطوراً مهماً بعد أكثر من عامين من الصراع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين واحتجاز رهائن»، مشددَين على دعم أستراليا لتعهد الخطة بـ«منع حركة حماس من لعب أي دور في الحوكمة المستقبلية لقطاع غزة»، ومؤكدين أن «الطريق ما يزال طويلاً أمام تعافي القطاع وتحقيق سلام دائم وبناء الدولة الفلسطينية».
كما رحّبت المفوضية الأوروبية والهند وكندا وقطر ومصر وتركيا بالإعلان الأميركي الذي أكد أن إسرائيل و«حماس» وافقتا، خلال مفاوضات غير مباشرة في القاهرة هذا الأسبوع، على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بقطاع غزة.

